تلاشي الخوف من الشبيحة بسوريا
آخر تحديث: 2011/7/13 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/13 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/13 هـ

تلاشي الخوف من الشبيحة بسوريا

تزايد المظاهرات السورية رغم القمع المتواصل (رويترز)

يتناول تقرير إخباري لوول ستريت جورنال مصطلح "الشرطة السرية" في العالم العربي، ويقول إنه مضلل بصورة مضاعفة عندما يُطبق على رجال الشرطة في سوريا.

وتقول الصحيفة إن كلمة "شرطة" في الدول الديمقراطية تعني الأفراد الذين ينفذون القوانين، سواء كانوا في زي رسمي أو ملابس عادية، وهم أنفسهم عرضة للمساءلة أمام نظام العدالة. ومنفذو القانون السوريون معروفون باسم "المخابرات" التي تشمل العديد من الوكالات التي لديها مسؤوليات مثل "الأمن السياسي" أو "الأمن الداخلي".

ومخابرات الرئيس بشار الأسد ليست أقل من حكومة بيروقراطية مهنية متخصصة في إنتاج ونشر الخوف. وهدفها شبه الرسمي هو الاستقرار، وهو ما يعني عمليا إسكات أي شخص وخنق الأفكار التي تشكك في الوضع الراهن. ولتحقيق الإذعان لا تلتزم المخابرات بأي حدود أو قيود. والمخابرات لا تطبق القوانين ولكنها ببساطة تطبق إرادة الدولة مهما كانت باستخدام أي وسيلة ضرورية أو نفعية.

وتشير الصحيفة إلى أن عملاء المخابرات في كل مكان في البلد ومن السهل معرفتهم من ملابسهم غير الرسمية بالسترات السوداء والسراويل المميزة. ولما كان التعرف عليهم سهلا، فإن هذا يشير إلى الجانب الثاني المضلل في الموضوع وهو وصفهم بـ"الشرطة السرية"، فمعظم سلطة المخابرات لا تكمن في سريتها ولكن في رؤيتها. إذ إن أفرادها يختلطون بالمشاة في الشوارع المزدحمة أو يجلسون في المقاهي أو يقفون فقط في الشوارع يراقبون.

وتضيف أن المراقبة هي نصف عمل رجال المخابرات فقط والبقية هي ترويع صرف.

ولكن رغم هذا الترويع خرجت المظاهرات في أنحاء كثيرة من البلد ولم تأبه للشرطة، وكان رد دمشق سريعا ووحشيا كما تداولته وسائل الإعلام. وهذا التحول جعل الناس يرفضون درس الخوف الذي ظل يتردد فيهم طوال عقود من المراقبة والترويع.

وبدأ الأمل يضيء حتى في ظل المخابرات، هذا النوع من الأمل الذي أخرج الرجال والنساء إلى الشوارع يتحدون الأسلحة الموجهة إليهم. ولم يعد أمامهم شيء يخسرونه لأن الحياة المجردة من الحرية لا تكاد تكون حياة على الإطلاق.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات