العراق: الأميركيون يعودون للقتال
آخر تحديث: 2011/7/13 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/13 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/13 هـ

العراق: الأميركيون يعودون للقتال

شهدت الأسابيع الستة الماضية سقوط 18 جنديا أميركيا في العراق (غيتي)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن القوات الأميركية في العراق وجدت نفسها مجبرة على العودة إلى العمليات القتالية قبل خمسة أشهر من موعد مغادرة الـ46 ألف جندي البلاد يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول القادم بعد أن قتل 18 فردا من عناصرها مؤخرا.

وبدلا من أن تستمتع تلك القوات بعد تنازلي هادئ وتترك البلاد في النهاية إلى قوات أمن عراقية قادرة على حفظ القانون والنظام، وجدت نفسها تحت النار مجددا.

سقوط جنود قتلى أدى إلى إعطاء وزارة الدفاع الأميركية الضوء الأخضر لما تبقى من قواتها في العراق لأخذ زمام المبادرة والبدء في تعقب المهاجمين.

وتقول الصحيفة إن هناك أدلة على وقوف إيران خلف تلك الهجمات على الجنود الأميركيين، ورغم نفي طهران تلك الاتهامات فإن أسلحة متطورة قد تم تهريبها من إيران للمتمردين الشيعة بالعراق لاستهداف القوات الأميركية.

وتعتقد الصحيفة أن تحريك طهران للمقاتلين المؤيدين لها بالعراق يأتي ضمن تحرك إيراني لممارسة ضغوط على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يجري مفاوضات مع الأميركيين بشأن إمكانية تعديل الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية لكي تسمح ببقاء القوات الأميركية بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

وتسعى إيران -وفق الصحيفة- لسفك أكبر كم ممكن من الدماء الأميركية في العراق قبيل الانسحاب كي تضمن أن أي أميركي يخرج من العراق المجاور لإيران لن يعود أبدا.

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا المعين حديثا قد أبدى قلقه من ارتفاع وتيرة النشاط العسكري للمجموعات الشيعية المتمردة بالعراق. بانيتا الذي زار العراق مؤخرا أوضح للمالكي أن على القوات العراقية اتخاذ الخطوات اللازمة للتصدي لتلك النشاطات التي تستهدف الجنود الأميركيين، ولكنه أكد في الوقت نفسه أن جنوده سوف يكون لهم دور في لجم إيران.

وقالت الصحيفة إن هناك تقارير غير مؤكدة تفيد بمفاوضات لبقاء قوة أميركية يتراوح عددها بين خمسة وعشرة آلاف عسكري أميركي بالعراق لأغراض التدريب في مجالات الدفاع الجوي والطيران والتكامل الاستخباري.

ورأت الصحيفة أن المالكي يدرك أنه إذا كان يريد حماية حدود بلاده من جار شرس فعليه أن يملأ الفجوات في تدريب قواته، وعند ذاك سوف يحتاج لمساعدة الأميركيين.

وتسترسل الصحيفة بالقول إن مهمة المالكي في إبقاء جزء من القوات الأميركية مهمة يشوبها التعقيد حيث إن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حليفه السياسي الرئيسي والذي يعتمد عليه بشكل كبير في البقاء بالسلطة، ضد فكرة بقاء جزء من القوات الأميركية، ويريد أن يكون 31 ديسمبر/ كانون الأول موعدا لمغادرة جميع العسكريين الأميركيين العراق، وهدد بأن مليشياته سوف تبدأ بشن هجمات على الجنود الأميركيين إذا بقي أحد منهم في العراق.

كما يعلم المالكي أن طهران تنتظر قراره حول الموضوع، وما موجة الهجمات التي شنت على الأميركيين الأسابيع الأخيرة إلا تذكرة لما يمكن أن يواجهه المالكي إذا أجاز بقاء جزء من القوات الأميركية.



ويأمل الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يخاطب شعبه بعد انسحاب قواته من العراق وفق الموعد المقرر، قائلا إن الحرب على العراق قد انتهت، وليس "المهمة أنجزت" كما قال سلفه جورج بوش بشكل متسرع عام 2003.

المصدر : تايمز

التعليقات