زيارة أوغلو في الصحافة الإيرانية
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ

زيارة أوغلو في الصحافة الإيرانية

صالحي (يمين) وأوغلو أكدا ضرورة حماية المنطقة من النعرات الطائفية (الفرنسية) 

فرح الزمان أبو شعير-طهران

تناولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى طهران التي تركزت على الثورات في المنطقة العربية ولاسيما في سوريا.

كما أشادت الصحافة الإيرانية بالموقف التركي الذي يسعى لتلطيف الأجواء في المنطقة، خاصة بعد اختلاف وجهات النظر بين كل من تركيا وإيران فيما يتعلق بالموقف السياسي تجاه الأحداث في سوريا، معتبرة أن الطرفين يدعمان مطالب الشعوب المشروعة ويقفان ضد أي تدخل خارجي في المنطقة.

فقد اعتبرت صحيفة اعتماد التي تحسب على التيار الإصلاحي في إيران، في صفحتها السياسية، أن العلاقات التركية الإيرانية تمر بأفضل حالاتها منذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وصعود حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية إلى الحكم في تركيا على حد تعبيرها.

ورأت في زيارة وزير الخارجية التركي إلى طهران أكثر من زيارة رسمية، معتبرة أن أوغلو جاء بهدف حل بعض الأمور العالقة، ولاسيما بعد الفتور الذي أصاب العلاقات الثنائية، في أعقاب الموقف التركي مما يجري في سوريا، والذي لا يتفق كثيراً ووجهة النظر الإيرانية المساندة للحكومة السورية.

واعتبرت الصحيفة أن قدوم أوغلو من الرياض إلى طهران، يحمل في طياته ما يخص الوضع في البحرين كذلك.

وفسرت الصحيفة التحركات التركية -خاصة بعد فوز العدالة بأغلبية كبيرة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة- بأنها تأتي ضمن إطار التركيز على تطوير السياسة الخارجية التركية "وهو ما سينعكس إيجاباً على الداخل التركي".

علي أكبر صالحي: الدول التي تقف ضد المقاومة تعمل وفق السياسات الأميركية والإسرائيلية، وأنظمتها تخلو من الديمقراطية تاريخياً

توافق ثنائي
أما صحيفة رسالت التي تمثل التيار المحافظ، فركزت على المباحثات التركية الإيرانية خلال زيارة أوغلو، والتي تطرقت للأحداث وللتغييرات التي تطرأ على المنطقة ولاسيما في سوريا.

فأشارت رسالت إلى أن تركيا وإيران تسعيان لتقريب وجهات النظر بينهما فيما يتعلق بسوريا، معتبرة أن كلا الطرفين خرج باتفاق ثنائي واضح يقضي بدعم إرادة الشعوب ومطالبها المشروعة، فضلاً عن رفض التدخل الخارجي في المنطقة.

وقد جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي، أكد وقوف بلاده ضد أي نعرات طائفية قد تزعزع أمن المنطقة خاصة داخل سوريا.

ورأت الصحيفة في سوريا عامل استقرار هام لكل من تركيا وإيران بحكم الروابط والعلاقات الإستراتيجية المشتركة، وهو ما يستدعي إزالة حواجز التوتر بين البلدان الثلاثة.

دعم ضد الهيمنة
صحيفة الوفاق الحكومية تطرقت لزيارة وزير الخارجية التركي بعنوان عريض على صفحتها الأولى، مؤكدة دور كل من تركيا وإيران كبلدين كبيرين مؤثرين في المنطقة، وأشارت إلى ضرورة التنسيق بين أنقرة وطهران فيما يتعلق بالشؤون الإقليمية.

وفيما يتعلق بالنقاش الثنائي حول أحداث المنطقة، أشارت الصحيفة بوضوح إلى وجهة النظر الإيرانية التي تقضي بدعم الشعوب وتحركاتها التي ستحول دون الهيمنة الأميركية والصهيونية على حد قولها.

وخلال لقائه أوغلو نقلت الوفاق على لسان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي تحذيراً من سيطرة وتحرك الولايات المتحدة الأميركية "التي تسعى لحرف مسار الصحوة الشعبية في المنطقة للقضاء على حركات مناهضة الاستكبار والصهيونية" على حد قوله.

كما نقلت الوفاق عن جليلي تأكيده على ضرورة دعم المقاومة، واعتبر أن "الدول التي تقف ضد المقاومة تعمل وفق السياسات الأميركية والإسرائيلية، وأنظمتها تخلو من الديمقراطية تاريخياً".

علاقات اقتصادية ممتازة
أما صحيفة دنياي اقتصاد فقد تناولت حوار أوغلو مع الأطراف الرسمية الإيرانية بشأن الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، ووصفت العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بالممتازة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى 14 مليار دولار سنويا، كما أعلنت أن البلدين يسعيان لرفع حجم التبادل الاقتصادي البيني إلى ثلاثين مليارا خلال الأعوام المقبلة، وفق ما قال وزير الخارجية الإيراني خلال المؤتمر الصحفي المشترك.

المصدر : الصحافة الإيرانية

التعليقات