خلاف حول بقاء الأميركيين بالعراق
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/12 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/12 هـ

خلاف حول بقاء الأميركيين بالعراق

بانيتا (يسار) أوضح للمالكي (يمين) والمسؤولين الآخرين أن عليهم حل خلافاتهم بأنفسهم (الفرنسية)

قالت صحيفة لوس أنجلوس إن وزير الدفاع الأميركي الزائر ليون بانيتا طلب من المسؤولين العراقيين أن يسرعوا باتخاذ قرارهم النهائي حول الطلب من القوات الأميركية البقاء في العراق بعد موعد انسحابها المقرر نهاية هذا العام.

 

وقال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن الولايات المتحدة لا تنوي لعب دور الوسيط بين الأطياف العراقية للتوصل إلى قرار نهائي، وهو ما يعتبر خروجا عن العادة التي دأب عليها المسؤولون الأميركيون الذين ذهبوا إلى العراق خلال عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وبضمنهم جو بايدن نائب الرئيس الحالي باراك أوباما وهي الضغط على الأطراف العراقية للتوصل إلى اتفاقات وحلول للخلافات السياسية.

 

وتأتي زيارة بانيتا بعد ثمانية أشهر من زيارة بايدن التي قام خلالها بلعب دور في إقناع الأطراف العراقية على تشكيل حكومة جديدة، بعد شهور من الجمود السياسي إثر الخلافات على تسمية رئيس الوزراء، بعد انتخابات عام 2010.

 

وتقول الصحيفة، إن الأمور لا تزال متعثرة في العراق حتى بعد ذلك الاتفاق الذي كان بايدن أحد الذين تبنوه ودعموه، حيث ما تزال قضايا مثل المجلس الإستراتيجي للأمن الوطني وتعيين وزيري الداخلية والدفاع تراوح مكانها.

 

ويحذر بعض المسؤولين العراقيين من أن تلك الإخفاقات تلقي بظلالها الثقيلة على أي فرص للتوصل إلى اتفاق حول بقاء القوات الأميركية من عدمه.

 

ويعلق روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي قائلا "كان يمكن أن يكون الموضوع أسهل بكثير لو أن هناك اتفاقا بين الكتل السياسية حول شكل الحكومة (العراقية)".

 

وحتى هذه اللحظة، من غير الواضح إن كان رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي الذي فازت قائمته في الانتخابات قادريْن على الاتفاق والتوصل إلى تسوية.

 

وتلفت الصحيفة النظر إلى أنه بدون توافق مع علاوي، فإن المالكي لن يستطيع أن يمرر توصية بالبرلمان بتعديل الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية لكي تسمح ببقاء جزء من القوات الأميركية بالعراق بعد موعد الانسحاب المقرر نهاية العام. ويعتمد المالكي حاليا على دعم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للبقاء بالسلطة، ولكن هذا الأخير يدعو علنا وبشكل مكثف لمغادرة جميع القوات الأميركية.

 

أعضاء القائمة العراقية بدؤوا يتساءلون من جهتهم عن سبب وجيه يدفعهم إلى تأييد بقاء القوات الأميركية، خاصة وأن الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لم يتجسد على أرض الواقع، وهم يرون أمامهم المالكي يقبض على وزارتي الداخلية والدفاع بدون أن تحرك الولايات المتحدة ساكنا.

 

يُذكر أن الأكراد اقترحوا مؤخرا أن يجتمعوا مع علاوي والمالكي لاختيار وزراء للوزارات الأمنية الشاغرة، وأوصوا الاثنين بأن يسموا ممثلين لهم في حال عدم استطاعتهم حضور الاجتماع. القائمة العراقية التي يرأسها علاوي وافقت، ولكن ائتلاف المالكي لم يرد على المقترح ولزم الصمت.

 

وكان الأكراد قد اقترحوا من قبل تسوية الوضع عن طريق ترؤس علاوي مجلس السياسات الأعلى لكن المالكي رفض المقترح. وعاد الأكراد واقترحوا أن يتولى علاوي رئاسة البرلمان، ولكن المالكي رفض الإجابة بالقبول أو الرفض.



 

في السابق كانت الولايات المتحدة تعتمد على زيارات مسؤوليها الرفيعي المستوى لتسوية الخلافات التي تنشب بين الأطراف السياسية بالعراق، ولكن بانيتا أوضح للمسؤولين العراقيين هذه المرة بأن ذلك لن يحدث هذه المرة وأن عليهم حل خلافاتهم بأنفسهم. 

المصدر : لوس أنجلوس تايمز