الخطة الجديدة تهدف لإبعاد مراكز المال والدوائر الحكومية عن محيط قصر الكرملين (غيتي) 

أعطى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس موافقته على خطة لتوسيع العاصمة الروسية موسكو إلى أكثر من ضعف حجمها الحالي.

وتهدف الخطة الجديدة إلى انتشار أصحاب الأعمال المحترفين والمصرفيين إلى مناطق بعيدة عن وسط العاصمة التي تختنق بحركة مرورية كثيفة.

ونقل التلفزيون الروسي عن الرئيس ميدفيديف قوله "إنها مهمة كبيرة ومن المؤكد أنها ستستغرق وقتا طويلا".

وجاءت كلمات الرئيس الروسي خلال مراسم تقديم عمدة موسكو وحاكم المقاطعات المحيطة بالعاصمة أوراق المشروع له، إلا أن التلفزيون الروسي لم يقدم معلومات عن المدة المتوقعة لإنجاز المشروع كما لم يتم الإفصاح عن كلفة الخطة النهائية.

ويعتبر مشروع توسيع العاصمة موسكو أحد المشاريع الطموحة الطويلة الأجل ضمن سياسة ميدفيديف لتطوير روسيا. يذكر أن ولاية الرئيس الروسي تنتهي في الربيع القادم ولم يعلن إلى اليوم عن نيته لترشيح نفسه لولاية أخرى.

وإذا ما نفذت الخطة كما هي فإن ذلك سيعني تمدد العاصمة الروسية -التي أسست عام 1141- لأول مرة بعيدا عن محيط مجمع الكرملين، الذي كان لقرون عديدة مركز العاصمة الروسية وكان كل شيء يدور في فلكه.

سيرغي سوبيانين: لم يعد هناك مجال للتنفس في منطقة وسط العاصمة موسكو
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين للصحفيين بعد لقائه ميدفيديف "لم يعد هناك مجال للتنفس في منطقة وسط العاصمة موسكو".

وتقضي الخطة الجديدة بنقل الدوائر الحكومية ومكاتب المسؤولين الكبار إلى مركز جديد للعاصمة إلى الجنوب الغربي من موسكو وهي منطقة لا تزال إلى اليوم منطقة ريفية إلى حد ما.

كما تتضمن الخطة إنشاء مركز مالي جديد في الضواحي الغربية الراقية للعاصمة الروسية، واستحداث بنية تحتية متطورة للمواصلات.

وعند اكتمال الخطة ستزيد مساحة العاصمة الروسية بمقدار 1440 كيلومترا مربعا، بينما مساحتها الحالية 1070 كيلومترا مربعا، أي أن الزيادة تربو على الضعف.

وقال مسؤولون روس في بيان صحفي إن العاصمة الروسية موسكو تعتبر من أكثر العواصم الأوروبية كثافة بالسكان، حيث يقطنها 11.5 مليون نسمة، أي 11 ألف شخص لكل كيلومتر مربع واحد، بينما النسبة في المدن الكبيرة الأخرى هي سبعة آلاف نسمة لكل كيلومتر مربع.



وأوضح البيان أن آخر توسعة للعاصمة الروسية كان عام 1961 عندما كان عدد سكانها ستة ملايين نسمة.

المصدر : وول ستريت جورنال