بعض مظاهر الاحتجاجات على أداء الحكومة المؤقتة

بعد ستة أشهر على إطاحة التونسيين برئيسهم وانطلاق موجة كبيرة من الاحتجاجات في المنطقة انخفضت الثقة الشعبية في الحكومة المؤقتة للبلد.

ووفقا لاستطلاع للمعهد الجمهوري الدولي بواشنطن فقد تدنت نسبة التونسيين الواثقين بأن انتقال الدولة للديمقراطية يسير في مجراه إلى 46% فقط بعد أن كانت 79% في مارس/ آذار. كما انخفضت نسبة من كانوا يعتقدون باحتمال أن تعالج الحكومة الحالية المشاكل إلى 59% فقط من 82% في مارس/ آذار.

وما زال الاهتمام الشعبي بالعملية السياسية قويا. فقد ذكر 86% أنه من المرجح جدا أن يصوتوا من أجل مجلس دستوري في أكتوبر/ تشرين الأول. وبمجرد انتخابه سيعيد المجلس كتابة الدستور قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ومع ذلك لم يقرر 72% بعد لمن سيصوتون. وتشير النتائج إلى أن حزب النهضة الإسلامي يمكن أن يبلي بلاء حسنا. فقد أيده 9% ممن شملهم الاستطلاع وتلاه الحزب الديمقراطي التقدمي بنسبة 5%.

وأشارت فايننشال تايمز إلى أن زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي حصل على 44% لكن رئيس الوزراء المؤقت الباجي قائد السبسي فاقه شعبية حيث اعتقد 74% أنه يقوم بأداء جيد على الرغم من الشكوك إزاء الوضع العام.

الوضع الأمني
وبالنسبة لـ63% من التونسيين فإن الوضع الأمني يظل أحد أكبر همومهم وسط تقارير عن سلب ونهب وهجمات متفرقة على المباني الحكومية بالمحليات. ورغم ذلك فقد أشار الاستطلاع الذي أجري في مايو/ أيار أن الشعب يشعر بأن الوضع الاقتصادي لم ينحدر كثيرا منذ مارس/ آذار، وأكثر من ربع الشريحة التي شملها الاستطلاع قالوا إنهم واجهوا صعوبات في إطعام أسرهم وقال 36% إن البطالة أصبحت أسوأ بكثير طوال العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن السبسي سيناشد الأحزاب غدا للعمل معا رغم الفراغ المؤسسي الذي تركه حل برلمان الرئيس السابق. وسيحاول في خطابه أمام المجلس الأعلى لتحقيق أهداف الثورة إقناع حزب النهضة بالعودة إلى طاولة المناقشات بين الأحزاب بعد أسبوعين على انسحابه من اللجنة.

وبموجب الإدارة المؤقتة في تونس فإن مسودة التشريع لا تصير قانونا إلا من خلال مرسوم رئاسي. وقال حزب النهضة والديمقراطي التقدمي إن المجلس تجاوز نطاق اختصاصه بوضع تشريع. وعبر الحزبان عن استيائهما بأن مسودة القانون المتعلقة بالأحزاب السياسية قد تشمل وضع سقف للتبرعات الفردية للأحزاب وتحديد سقف شامل لتمويلها.

المصدر : فايننشال تايمز