تزايد الاستياء من المجلس العسكري بمصر
آخر تحديث: 2011/7/11 الساعة 12:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/11 الساعة 12:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/11 هـ

تزايد الاستياء من المجلس العسكري بمصر

رئيس الحكومة المصرية المؤقتة عصام شرف يتحدث لجماهير ميدان التحرير (الأوروبية)

اعتبرت صحيفة غارديان البريطانية أن الاحتجاجات المصرية تسببت في شل حركة المراكز العصبية للقطاع الإداري والتجاري في وقت تحاول فيه الحكومة احتواء موجة متصاعدة من المعارضة للحكم العسكري الذي نجح فقط في إثارة المزيد من المظاهرات.

وأشارت غارديان إلى أن رئيس وزراء الحكومة المؤقتة عصام شرف خاطب الجماهير مساء أول أمس متعهدا بتلبية مطالب الشعب بعد مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد اتهم فيها المصريون المجلس العسكري بخيانة الثورة التي أسقطت حسني مبارك في بداية هذا العام.

وفي كلمته القصيرة والمقتضبة قال شرف إن كل ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين سيتم إيقافهم عن العمل، ووعد باستئناف محاكمات وزراء ومسؤولي النظام السابق في أسرع وقت ممكن. وأصر على أن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ستتم مراجعتها مع مجلس الوزراء المعين من قبل الجيش.

لكن النشطاء رفضوا البيان واعتبروه كلاما أجوف وزعموا أنه لم يأت بشيء جوهري. وقال أحدهم إن "الخطاب بدا مثل أحد تلك الحيل للحكومة القديمة. وإذا لم تكن هذه الحكومة قادرة على اتخاذ خطوات جادة فيجب أن تستقيل".

وقالت الصحيفة إن عدة آلاف توافدوا على ميدان التحرير بالقاهرة بعد خطاب شرف وقام نشطاء مناوئون للحكومة بالسيطرة على الطرق هناك وبدؤوا اعتصاما مفتوحا يوم الجمعة.

ومع صباح يوم الأحد تم قطع طريق الوصول إلى مجمع التحرير الحكومي -مركز ضخم في أحد جوانب الميدان يقوم على خدمة المعاملات الرسمية- وانضم بعض موظفي المجمع إلى الاحتجاجات.

المشير لا يستجيب
وفي السويس، نقطة محورية أخرى في الاضطراب السياسي، شاركت بعض عائلات الذين قتلوا في الثورة وقطعوا الطريق السريع بين القاهرة وميناء العين السخنة، نقطة المرور الرئيسية للبضائع الداخلة والخارجة من قناة السويس.

وفي الأيام الأخيرة استهدفت الإضرابات والاحتجاجات القناة أيضا، رغم إصرار المسؤولين على أن الممر البحري الدولي ظل غير متأثرا بالأحداث.

ويشار إلى أن شرف -الذي كان اختيارا شعبيا بين الثوار عندما عين رئيسا للحكومة المؤقتة في مارس/آذار- زعم كثيرا أنه استمد شرعيته من ميدان التحرير، وقال مرة أخرى يوم السبت إن الشعب هو السلطة الوحيدة ذات السيادة في مصر.

لكن المحللين يعتقدون أن قادة الجيش قد منحوه القليل من السيطرة على السياسات والقرارات المتعلقة بالعاملين معه، وخلال الأسابيع الأخيرة أصبح شخصية محبطة بشكل متزايد في الأماكن العامة.

ومن جانبها استغلت الصحف المصرية طبعاتها ليوم الأحد لتسليط الضوء على الفجوة الآخذة في الاتساع بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي تولى السلطة في أعقاب الإطاحة بمبارك ووعد بإجراء انتخابات ديمقراطية قبل نهاية العام- وقطاعات كبيرة من عامة الناس الذين يعتقدون أن وتيرة الإصلاح بطيئة جدا.

وجاء في أحد العناوين الرئيسية لصحيفة الأهرام الرسمية "المحتجون: قرارات شرف غير كافية -دعوات لإضرابات عن الطعام وعصيان مدني".

وتصدرت صحيفة "التحرير" التي ظهرت بعد الثورة، صورة لزعيم مصر بحكم الأمر الواقع المشير محمد حسين طنطاوي وهو يبتسم تحتها الكلمات "المشير لا يستجيب". وقد دعا النشطاء إلى جولة أخرى من المظاهرات الجماهيرية غدا الثلاثاء.

المصدر : غارديان

التعليقات