وكالات الإغاثة في الصومال تؤكد على ضرورة التعاون مع المتمردين لتوصيل المعونة الغذائية (رويترز)

نقلت ديلي تلغراف عن المفوض السامي لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز قوله إن "المعاناة المروعة للغاية" في الصومال توجب فتح مباحثات مع "جميع الأطراف الفاعلة" المعنية بجلب الطعام لمحتاجيه. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الجفاف الحالي ترك نحو 12 مليون شخص في شرقي أفريقيا بحاجة إلى مساعدة عاجلة ويُعتقد أن أكثر المناطق تضررا هي الصومال.

وتشير التقارير إلى توافد الآلاف على العاصمة مقديشو التي مزقتها الحرب رغم الهجمات الدائرة بين الحكومة وحركة الشباب الإسلامية.

وقد رفض المتمردون -المرتبطون بتنظيم القاعدة، والذين يسيطرون على معظم وسط وجنوب الصومال- السماح للأجانب بالعمل في مناطقهم.

لكن متحدثا باسم حركة الشباب قال الأسبوع الماضي إنهم على استعداد للسماح بدخول وكالات الإغاثة.

ومع ذلك هناك مخاوف كبيرة من أن نقل الغذاء والماء بالشاحنات إلى المناطق التي تحت إمرة قوات المتمردين سيسمح لهم بالسيطرة على الهبات وتحقيق ضربة دعائية كبيرة.

وقال غوتيريز إن بعثة الأمم المتحدة في الصومال تعالج هذا الأمر وتحاول إيجاد إجابة واضحة للشروط اللازمة لتسليم المعونة في المناطق التي تهيمن عليها الحركة.

إمكانية الحوار
وأضاف أن البعثة مصممة على ضرورة القيام بكل شيء على مستوى المجتمع الدولي مع كل الأطراف الفاعلة في الصراع لجعل الأمر ممكنا لتسليم المعونة الإنسانية الهائلة داخل الصومال.

فرصة استخدام المعونة لفتح علاقة عمل مع حركة الشباب تفوق مخاطر اختفاء بعض الشحنات
ومن جانبها قالت لجنة طوارئ الكوارث -التي تمثل أكبر جمعيات المعونة الخيرية البريطانية- إن المناشدات الأممية الحالية أقل من 40% من الذي تم تلبيته.

ومن غير الواضح ما إن كانت المنظمات البريطانية الكبيرة ستفكر في إرسال طواقم موظفين دوليين إلى الصومال بسبب المخاطر الأمنية.

لكن الأمم المتحدة لديها أناس بالفعل على الأرض في المناطق التي يعمل فيها الإسلاميون وكانت تدرس كيفية توسيع عملياتها.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال مارك بودين إن "موظفينا على اتصال بحركة الشباب على المستوى المحلي ونحن بحاجة الآن لمعرفة ماهية التأكيدات والضمانات الأمنية التي يمكن أن يوفروها".

ومن جانبه قال رئيس برنامج أفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية بلندن أليكس فاينز إنه من المؤكد تقريبا سيتم تحويل بعض المعونة المتزايدة.

لكنه أضاف أن فرصة استخدام المعونة لفتح علاقة عمل مع حركة الشباب تفوق مخاطر اختفاء بعض الشحنات، معتبرا أن "هناك فرصة على هذا الطريق وهي فرصة هامة للمجتمع الدولي للتعامل مع حركة الشباب وإتاحة إمكانية الحوار".

المصدر : ديلي تلغراف