الولايات المتحدة تعتبر القاعدة في اليمن والعولقي أخطر أقسام تنظيم القاعدة (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس أوباما كثفت هجماتها السرية على المواقع والأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالقاعدة، مستغلة فراغ السلطة الذي يشهده اليمن في الوقت الحاضر.

وكانت الحكومة اليمنية التي تواجه حركة شعبية قوية تطالب بإسقاطها، قد سحبت القوات اليمنية التي كانت تحارب مقاتلي القاعدة في جنوبي البلاد إلى العاصمة صنعاء، ولم يجد المسؤولون الأميركيون بدا من شن حرب جوية سرية لضمان استمرار الضغط على تنظيم القاعدة في اليمن.

الضربات الجوية الأميركية على أهداف في اليمن تأتي بعد توقف دام قرابة السنة، حيث نتج عن الغارات السابقة سقوط أعداد كبيرة من المدنيين نتيجة ضعف المعلومات الاستخبارية التي كانت تنقل إلى الجيش الأميركي.

وتنقل الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين قلقهم من تأثير الوضع السياسي اليمني على الحرب على القاعدة في اليمن، ويخشون أن تستغل عناصر يمنية تمرير معلومات استخبارية مضللة للجانب الأميركي والسعودي، بحيث يحددون هدفا على أنه هدف محتمل للقاعدة بينما هو في الحقيقة هدف لجماعة يمنية مناهضة للجماعة التي ينتمي إليها مصدر المعلومات.

وتنسب الصحيفة إلى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قالت إنه طلب عدم الكشف عن هويته قوله إن مقاتلي القاعدة اندسوا في الفترة الأخيرة بين الجماعات اليمنية المناهضة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الأمر الذي جعل تحديدهم واستهدافهم عملية صعبة ومعقدة، وسيؤدي ضربهم إلى إظهار الولايات المتحدة وكأنها منحازة إلى مؤيدي الرئيس صالح على حساب مناوئيه.

الأميركيون يخشون أن يفقدوا الدعم لمحاربة القاعدة في اليمن إذا ذهب نظام الرئيس صالح، الأمر الذي حدا بالسفير الأميركي في صنعاء إلى عقد اجتماع مع رموز المعارضة وكان موضوع استمرار الدعم للحرب الأميركية على القاعدة في اليمن أحد بنود أجندة الاجتماع.

يذكر أن العمليات الأميركية الأحادية ضد القاعدة في اليمن تحاط بسرية كبيرة، مخافة أن يؤدي كشف مداها إلى تهديد نظام الرئيس صالح الذي فوض الأميركيين عام 2009 لشن حرب على القاعدة لكنه فرض حظرا على المعلومات المتعلقة بها، حيث كان يعلن أن القوات اليمنية هي من يقوم بتلك العمليات.



وتقول الصحيفة أن الولايات المتحدة تعتبر القاعدة في اليمن أخطر بكثير من تنظيم القاعدة الأصلي وقادته الذين يعتقد أنهم مختبئون في باكستان. يذكر أن أبرز وجوه تنظيم القاعدة في اليمن هو أنور العولقي، الأميركي من أصل يمني.

المصدر : نيويورك تايمز