السلطة الفلسطينية توافق على المبادرة الفرنسية (الجزيرة-أرشيف)

قالت وول ستريت جورنال إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدأت أمس الاثنين محادثات لبعث الروح في مفاوضات سلام الشرق الأوسط.

وأجرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون محادثات متوالية مع المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث مثل الطرف الفلسطيني صائب عريقات في حين أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساعده المقرب إسحاق مولشو، وأوضحت الصحيفة أن هذه المحادثات لم تكن معلنة لكن بعض التفاصيل تسربت منها.

وأكدت الصحيفة أن مسؤولين من الأطراف الثلاثة ذكروا أدلة قليلة تتحدث عن إحراز تقدم ملموس، وقال عريقات إنه نظرا لجمود المحادثات فإن الطرف الفلسطيني ما زال ملتزما بمواصلة الذهاب إلى الأمم المتحدة للتصويت على إقامة دولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول المقبل.

كما أشارت إلى التأييد الضعيف الذي أبدته كلينتون يوم الاثنين لاقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استضافة مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط بباريس في الأسابيع المقبلة.

وقالت "إننا نؤيد عودة المفاوضات بقوة، لكننا لا نعتقد بأن إعادتها بمؤتمر سيكون أمرا مجديا"، وأضافت للصحفيين أمس عقب اجتماع مع نظيرها الفرنسي آلان جوبيه "يجب أن تتم العودة إلى المفاوضات، وهو أمر سيأخذ الكثير من الإقناع والعمل التمهيدي من أجل إقامة لقاء مثمر بين الطرفين".

وأكدت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين قالوا في جلسات خاصة إن آمال نجاح خطة ساركوزي ضئيلة بسبب الاختلافات الواسعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول القضايا الجوهرية.

وأشارت إلى وجود مخاوف داخل إدارة أوباما من حدوث خلاف مع أوروبا بشأن الشرق الأوسط، وقد يتسع مع سعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتصويت على إقامة الدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة. وقالت فرنسا والمملكة المتحدة إنهما يمكن أن تدعما عباس إذا استمر تعثر محادثات السلام، في حين قالت الولايات المتحدة إنها ستعارض هذا الإجراء.

وقال جوبيه "لدينا شعور بأنه إذا لم يحدث شيء قبل سبتمبر، فإن الوضع سيكون صعبا جدا على الجميع". وأضاف "لن يكون الأمر سهلا على الأوروبيين والفلسطينيين والإسرائيليين، والطريقة الوحيدة لتفادي مثل هذا الوضع هي تعزيز أو تشجيع استئناف المفاوضات".

وأكدت الصحيفة أنه بوجود هذه الاختلافات فإن بعض محللي شؤون الشرق الأوسط يعتقدون بأن البيت الأبيض سيكون قادرا على منع التصويت في سبتمبر. وقال سكوت لاسنسكي من معهد الولايات المتحدة للسلام "هناك جنون التدافع قبل سبتمبر لخلق نهج دبلوماسي بديل"، وأضاف أن "المشكلة هي أنه لا يوجد توافق في الآراء بشأن هذا البديل الذي لا تُعرف ملامحه".

المصدر : وول ستريت جورنال