بولتون: أوباما يقوض مكانة أميركا
آخر تحديث: 2011/6/7 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/7 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/7 هـ

بولتون: أوباما يقوض مكانة أميركا

بولتون: سياسة أوباما في ليبيا اتسمت بالفوضى (الفرنسية-أرشيف)

قال السفير الأميركي السابق في مجلس الأمن الدولي جون بولتون في مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز، إن تصويت مجلس النواب الأميركي على سياسة الرئيس باراك أوباما في ليبيا تميز بالغضب من عدم استشارته الكونغرس.

وأضاف بولتون أن أوباما تجاهل قانون صلاحيات الحرب، كما أن سياسته في ليبيا استمرت غير متماسكة حتى بعدما اقترب حلف شمال الأطلسي من تحقيق أحد الأهداف الأميركية وهو إسقاط العقيد معمر القذافي.

ورأى أن بعض الجمهوريين يعترضون على سياسة أوباما في ليبيا، والبعض الآخر يسعى لإظهار أن حالة الفوضى في إستراتيجيته في هذا البلد أظهرت فشل سياسته الخارجية. ولكن المشكلة الأساسية هي أن كثيرا من الديمقراطيين في مجلس النواب تشرذموا وابتعدوا عن البيت الأبيض، الذي لم يحاول فعل شيء يذكر لإعادتهم إلى دعم رئيسهم.

وأشار بولتون إلى الانتقاد الحاد الذي وجهه الديمقراطي عن ولاية أوهايو دينيس كوسينيش للرئيس أوباما بشأن سياسته في ليبيا، وقال إن هذا سيطرح أسئلة على صدقية أميركا بوصفها قوة قائمة ليس في ليبيا فحسب بل في أفغانستان والعراق وفي كل مكان، حيث يرى أن هذا هو سبب المعارضة الديمقراطية المتزايدة للحرب في أفغانستان.

وقال بولتون إن عدم تماسك سياسة أوباما في ليبيا تتجلى في غياب نهج واضح منذ البداية، فأهداف البيت الأبيض كانت غامضة ومتناقضة وكانت تتغير مع الوقت، حيث بدأ بالتصريح عن رغبته في حماية المدنيين الليبيين وليس إسقاط القذافي، أما اليوم فأصبح إسقاطه هدفا ولكن بشكل غير معلن، فلو تحرك أوباما في هذا الاتجاه منذ البداية بشكل واضح لتكلل الأمر بالنجاح ولتم تنصيب نظام موال للغرب في طرابلس.

كما وصف بولتون وقوف أميركا خلف الناتو ومجلس الأمن وترك الأمر لهما بأنه خطأ واضح، لأنه لا أحد يشك في الدور المركزي للقوة العسكرية الأميركية في إكمال المهمة، وهذا يعني أن الضعف الذي أبداه أوباما يهدد بوقوع ليبيا في براثن الفوضى أو انقسامها إلى دولتين وهو ما يضر بصدقية والتزام أميركا.

وعاد بولتون ليشير إلى غياب أوباما عن تصويت مجلس النواب يوم الجمعة فيقول إنه يدل على عدم استعداد الرئيس للدفاع عن سياسته، وهذا ما يدل على غياب ثقته في قدرته على القيادة، وهناك سبب غير مفهوم لعدم محاولته جمع الديمقراطيين لدعم سياسته، وهو يغامر بإحداث جرح سياسي يمكن أن يقوض سياسة الأمن القومي الأميركي في العديد من المحافل الدولية الأخرى، والخوف من الأسوأ عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات وشيكة بشأن مستويات القوات الأميركية في أفغانستان، إذ يحتمل أن يتفق أوباما أو طاقمه في البيت الأبيض مع الديمقراطيين المناهضين للحرب أكثر مما سيتفق مع الجنرالات الذين يحاربون.

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات