الاحتلال الإسرائيلي يفرق متظاهرين سوريين الأحد عند الجولان المحتل (الفرنسية) 

اتهم محللون بصحف إسرائيلية صادرة اليوم نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدعم التظاهرات يومي النكبة والنكسة واختراق هضبة الجولان المحتل والاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي عند ما وصفوها بالحدود التي كانت هادئة لـ40 عاما، وذلك لصرف الأنظار عن أزمة الاحتجاجات المطالبة بالحرية داخل سوريا.

ففي مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "بتكليف من الأسد" كتب أليكس فيشمان أن الوضع في إسرائيل يشي بأنه طالما يكافح الرئيس الأسد في سبيل نظام حكمه، وربما في سبيل حياته، فإن هضبة الجولان لن تنزل عن العناوين الرئيسة.

وذكر أن السوريين سيدفعون الفلسطينيين نحو نقاط الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي على طول الحدود في محاولة لإشعال النار على نحو دائم بحيث تصرف الانتباه الداخلي والعالمي عن الأزمة العميقة داخل سوريا.

وقال إن "هذه لن تكون بعد اليوم ذات الحدود الهادئة التي عرفناها في السنوات الأربعين الأخيرة، التي لم يجتزها غير رعاة الغنم أو الجواسيس".

وأضاف أن "الأسد، كما يدعي خبراء غربيون مقربون من النظام السوري، دخل في الشهر الحرج في حياته السياسية، وعليه فإن الجيش السوري يعربد في المدن، وعليه فإن التوتر مع الفلسطينيين في هضبة الجولان سيحتدم في الأسابيع القريبة القادمة".

وفي معاريف قال عوفر شيلح إن كل الناطقين في إسرائيل، من ضباط الجيش الإسرائيلي الذين أطلعوا الصحفيين على الوضع وحتى الصحفيين الذين تابعوا بث التلفزيون السوري، شددوا على أن الرئيس بشار الأسد يسمح ويشجع المظاهرات على الحدود مع إسرائيل، لإزالة الضغط عن نظامه.

الوصول للحدود دون عراقيل

قال عوفر شيلح في معاريف إن أحدا ما نقل المتظاهرين إلى الحدود، وواضح أن قوات الشرطة السورية سمحت لهم بالوصول حتى الحدود دون عراقيل
وأضاف "واضح أن أحدا ما نقل المتظاهرين إلى الحدود، وواضح أن قوات الشرطة السورية سمحت لهم بالوصول حتى الحدود دون عراقيل".

واعتبر أن الأسد بعد "الذخر رقم 1 لإسرائيل عندما يذبح أبناء شعبه، فان أحدا لن ينتقد بشدة زائدة الجيش الإسرائيلي إذ يقتل عشرات المتظاهرين الذين يحاولون أن يجتازوا بالقوة حدودا دولية".

وتساءل الخبير في الشؤون السورية نير بومبس في مقال بصحيفة معاريف أيضا عن تكريس وسائل الإعلام السورية بثها ليوم النكسة الذي قتل فيه، حسب التقرير السوري، نحو 22 سوريا بنار جنود الجيش الإسرائيلي وأصيب أكثر من 350 بينما لا تقوم بالشيء نفسه بمقتل 65 في مدينة حماة وحدها يوم الجمعة الماضي.

ونقل عن معارضين سوريين تحدثوا صراحة عن المؤامرة السورية التي تحاول صرف الانتباه عن مظاهرات الشعب إلى مظاهرات مرتزقة محليين تم شراؤهم لتنفيذ الحدث.

وأضاف أن ناشطا بالمعارضة ذكر أنه في جولة المظاهرات الأخيرة في يوم النكبة التقط في أفلام الفيديو مسلحون بالبزات مع بنادق كلاشينكوف الأمر الذي كشف النقاب منذ حينه وبوضوح عن أن النظام لديه مصلحة واضحة لصرف الانتباه عن المجريات الداخلية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية