أوباما يصر على أن الدور الأميركي بليبيا لا يرقى لمرتبة الذهاب للحرب (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحية لها إن البيت الأبيض قد استطاع أن يحصل في نهاية الأمر على تصديق الكونغرس للمشاركة في الحرب على القذافي، إلا أنه من سوء حظ الرئيس باراك أوباما هناك نواب يكونون جبهة لمعارضة أسلوبه في إدارة الدور الأميركي في الحرب الليبية.

بعض النواب يرون أن العملية العسكرية برمتها تفتقر إلى التخطيط الجيد وهي مغامرة عسكرية عقيمة، بينما يذهب البعض الآخر إلى اتهام أوباما بخرق القانون.

يوم الجمعة الماضي اتخذ الكونغرس قرارين غير ملزمين بخصوص المغامرة الليبية، حيث طالب النائب الديمقراطي دينيس كوسينيتش بسحب قوات الدعم الأميركي بالكامل خلال 15 يوما، وحظي اقتراحه بدعم 148 نائبا منهم 87 جمهوريا.

القرار الثاني جاء من النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جون بونر وحظي بدعم 268 نائبا منهم 45 نائبا ديمقراطيا، وينص القرار على أن التفويض للذهاب إلى الحرب في ليبيا لم يطلب من الكونغرس ولم يمنحه الكونغرس كذلك، وطالب بتفاصيل دقيقة عن المهمة التي تقوم بها القوات الأميركية في ما يخص ليبيا، وأن يتم التأكيد مرة أخرى بعدم إرسال قوات أميركية برية إلى ذلك البلد.

وتكمل الصحيفة بالقول: لقد اتخذ البيت الأبيض موقفا غريبا من قانونية الحرب في ليبيا، وبالتحديد فيما يتعلق بقرار سلطات الحرب (تشريع أميركي صدر عام 1973). لقد تجاهلت إدارة أوباما أنها ملزمة بموافاة الكونغرس بتقارير كل 60 يوما، وتجادل بأن الدور الأميركي في ليبيا لا ينطبق عليه هذا الالتزام القانوني.

البيت الأبيض يصف الدور الأميركي في ليبيا على أنه "جهد ضيق ومتقطع ويهدف أساسا إلى مساندة جهود الناتو والجهود التي أقرتها الأمم المتحدة لدعم المدنيين (الليبيين) وفرض منطقة حظر جوي".

ويقول الرئيس أوباما إن المهمة لا تتعدى كونها "دعما عن بعد للعمليات التي يقودها الناتو لتدمير وتعطيل الدفاعات الجوية لتقوية فرض منطقة حظر الطيران" بالإضافة إلى ضربات محددة مسبقا تنفذها طائرات بدون طيار.

وتعلق الصحيفة على رأي أوباما والبيت الأبيض بطريقة ساخرة وتقول: قد لا يدعوها البيت الأبيض "حربا" ولكن من المؤكد أنها تبدو كذلك. ربما على البيت الأبيض أن يأخذ رأي معمر القذافي في هذا الموضوع.

وتورد الصحيفة جزءا من نص قانون سلطات الحرب يقول إن القانون يسري "في حالة توجه القوات المسلحة للولايات المتحدة لخوض معارك أو في حال وجود ظروف ومؤشرات واضحة على تورط وشيك في معارك"، وتعلق عليه بالقول إن الكلمات البسيطة المباشرة في هذا القانون تنطبق بوضوح على الوضع في ليبيا.

في 26 أبريل/نيسان قامت وزارة الدفاع الأميركية بتعيين قوات تعمل في ليبيا وتونس ومناطق من البحر المتوسط، بتكلفة قدرها 225 مليون دولار شهريا وبأثر رجعي ابتداء من 19 مارس/آذار.

وتختم الصحيفة مقالها بالقول إنه من الصعب أن يفهم المرء سبب تبني الرئيس أوباما لطروحات غير مقنعة حول قانون سلطات الحرب. قد يكون أسهل بكثير وأسهل من الناحية السياسية أن يقوم بإرسال التقارير المطلوبة للكونغرس، وأن يتجنب جدلا كبيرا عن طريق القليل من العمل المكتبي.

المصدر : واشنطن تايمز