يتحدث مقال بلوس أنجلوس تايمز عن مخاطر الشائعات التي تبث عبر الإنترنت، مثل أن بن لادن مازال حيا وشهادة ميلاد لأوباما تدعي أنه ولد في كينيا وليس في أميركا. ويقول الكاتب إن عددا كبيرا من الناس يتلقفون هذه الإشاعات ويبنون عليها، ومن ثم تصبح نظرية المؤامرة إحدى البصمات المميزة للوجدان السياسي والشعبي الأميركي، وهذا ينسحب على كل شعوب العالم.

وأشار الكاتب إلى ما قاله أحد المتخصصين من أن الأميركيين بطبعهم متشككون، وقد ظلوا كذلك منذ نشأة دولتهم. والمؤسسون الأوائل كانوا يعدون أنفسهم متدينين وكانوا يؤمنون بأن بلدهم تجسد فيه كل الخير والشرف. ومنذ البداية كان هناك اعتقاد سائد عبر عنه الرئيس السابق جورج بوش بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول عندما قال إن البعض يريدون تدمير أميركا لمجرد خيريتها.

وفي الوقت نفسه يمتلك الأميركيون حذرا طويلا من السلطة وإمكانيتها كنفوذ مفسد، خاصة في أيدي المؤسسات الكبيرة. وهذه الغريزة ولدت نظاما من القيود داخل الحكومة يمنع وكالة بعينها أن يكون بيدها سلطة مطلقة.

كذلك ساعدت سلسلة من الحوادث المثبطة في إقناع كثير من الأميركيين بأن الأشياء التي يقولها قادتهم ليست موثوقا منها دائما.

وكل هذا جعل كثيرا من الأميركيين يطورون نوعا من السخرية المزعجة، حيث يفترضون على الفور أن هناك من يكذب عليهم أو يتلاعب بهم.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز