العنف لا يزال عائقا أمام تحول العراق إلى دولة قانون ومؤسسات (غيتي)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها من العراق، إن عوائل مقاتلي القاعدة والمقاتلين الذين استهدفوا القوات الأميركية في السابق وعناصر المليشيات يتعرضون للاختطاف والقتل بشكل متكرر.

وتنسب الصحيفة إلى شيوخ عشائر عراقيين قولهم إن تلك العوائل المستهدفة تتعرض أيضا إلى التهجير من بيوتها ومناطق سكناها بناء على اتهامها بالتواطؤ مع أبنائها.

ويمثل هذا النوع من العنف واحدة من حلقات العنف المفرغة التي يعاني منها العراق والتي تعيق استقراره وتحوله إلى دولة نظام وقانون.

زهير الجلبي المستشار في مبادرة المصالحة العراقية يمضي جل وقته في محاولات الصلح في قضايا ثأر بين المليشيات والقبائل، ويقول "هذه مشكلة العراق. يجب على العراقيين أن ينسوا جروحهم. نحن بحاجة إلى الوقت".

ولكن هناك من لا يطيق صبرا، تقول الصحيفة.

وتنسب إلى مواطن عراقي من بعقوبة اسمه جاسم العجيلي والذي فقد اثنين من عائلته على يد مقاتلي القاعدة قوله "القانون والمحاكم لم تقدم لنا شيئا". وتقول الصحيفة إن العجيلي تمكن من تحديد المسؤول عن مقتل أقربائه (من وجهة نظره) ويخطط للانتقام.

يقول العجيلي "سوف أقبض عليه واختطفه وأسجل اعترافه، وإذا لم يفعل القضاء شيئا فسوف أقتله".

ولعل أخطر ما في حالة الرفض الذي تواجهه عوائل مقاتلي القاعدة في العراق هو اعتراف الحكومة بأطفالهم وحرمانهم من أوراق ثبوتية.

وفي إحدى نواحي محافظة ديالى الفقيرة، التحق الكثير من الشباب السنة بصفوف القاعدة، ويقول الشيخ يوسف الهيلان إن عوائل أولئك الشبان تدفع الثمن، ويخمن أن حوالي نصف عوائلهم إما قتلوا وإما هجروا قسرا.

الهيلان نفسه فقد أربعة أبناء في عمليات القتل المتبادلة ويقول إن "المعاناة تقع على كاهلهم (أي عوائل المقاتلين). الناس يريدون إطفاء نار الانتقام داخلهم. يقومون باقتحام المنزل المستهدف ويقتلون كل من يجدونه أمامهم. يريدون أن يشعروا بالرضا".



أحد أعضاء المجلس البلدي في محافظة ديالى قدّر حوادث الثأر بأنها تشكل 5% من مجمل عدد حوادث القتل في السنتين الماضيتين. ويعتبر الثأر في العشائر العراقية والعربية عادة قبلية موغلة في القدم، حيث تنص الأعراف على أن الدم لا يوفيه إلا الدم.

المصدر : نيويورك تايمز