أبقار في مزرعة بداكوتا الشمالية في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

تطرقت صحيفة ذي غارديان لفيلم وثائقي بعنوان "بلان إيت" وقالت إنه أثار جدلا لطيفا بشأن تناول اللحم، وأوضحت أن الجدل يتعلق بضرورة عدم تناول اللحم.

ووصفت الصحيفة أحداث الفيلم وقالت إن المشاهد كانت غاية في الذكاء في الانتقال بين الأطعمة النباتية، حيث أسهب علماء في شرح وجهات نظرهم التي تقول إن تناول المنتجات الحيوانية أمر سيئ.

وقال كولين كامبل -وهو أستاذ بجامعة كورنل- إن "اللحوم مضرة لصحتنا". وكامبل هو أحد مؤلفي كتاب "الدراسة الصينية" الذي كشف آثار اللحم ووجبات الحليب الثقيلة على الغربيين، وكشفت أبحاثه على الجرذان أن إضافة أو حذف بروتين الكازيين الموجود في الحليب من غذائها يوقف أو ينشط السرطان، لكنه لم يستطع إثبات تأثيره على الإنسان. ويدعم كامبل في أبحاثه الدكتور كالدويل إيسلستين الذي يقول إن الغذاء النباتي يوقف أمراض القلب.

ومن جهته يقول الدكتور جيدون إيشيل من كلية بارد إن أكل اللحوم مضر بالأنهار والمحيطات، ويشرح ذلك بقوله إن التأثير البيئي للزراعة المكثفة يزيد من تدفق التلوث الذي تسببه النترات في الأنهار والمحيطات.

ويضيف إيشيل "إنه ضار بالكوكب أيضا، فكمية غازات الدفيئة الناتجة بسبب توفير قوائم طعام تحتوي على اللحوم كبيرة مقارنة بالقوائم التي يتناولها النباتيون". وتابع "معظم الناس ليس لديهم تأثير على أماكنهم أكثر من خياراتهم الغذائية، وبالنظر إلى أن تناول المحاصيل أكثر فاعلية من أكل الحيوان الذي يأكل المحصول، يبدو لي هذا غير مثير للجدل".

وقالت الصحيفة إن المعادلة بسيطة، فالعدد الإجمالي لسكان الأرض في تزايد مستمر وهذا يعني مزيدا من الحاجة إلى الغذاء، رغم التغلب على النقص الرهيب في توزيع المواد الغذائية الموجودة، لذلك فنحن بحاجة إلى المزيد من الغذاء، ولكن تأثير اللحوم ثقيل جدا على الكوكب، سواء بصورة مباشرة أو عن طريق غازات الدفيئة. فإذا كان البشر يريدون الجلوس لتناول الطعام من دون قتل أنفسهم أو تدمير الكوكب، يجب أن يأكلوا كميات أقل من اللحوم ومنتجات الألبان.

وقال كامبل إنه يجد من الصعب تخطئة المنطق في ذلك، مؤكدا أنه ليس وحده بل يتفق معه راجندرا باشوري رئيس الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، والاقتصادي نيكولا شتيرن وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وختم بقوله إنه لا يريد أن يصبح نباتيا صارما على الأقل حتى الآن، لكنه تخلى عن اللحوم في وجبة الغداء. وقال "هذا أمر جيد، وقد أكون على حق، ولكنه يساعد الجميع، وبفضل مطعم مؤسستنا اللطيف، لا أشعر بالحرمان على الإطلاق".

المصدر : غارديان