ماذا سيفعل نتنياهو إذا ثار الفلسطينيون؟
آخر تحديث: 2011/6/3 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/3 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/3 هـ

ماذا سيفعل نتنياهو إذا ثار الفلسطينيون؟

خطاب أوباما وصف بأنه محاولة لمقاومة حركة التغيير في الشرق الأوسط (رويترز)

كتب فيليب ستيفنس على صفحات فايننشال تايمز البريطانية مقالا يتساءل فيه عما إذا كانت نسائم ربيع التغيير العربي ستصل إلى إسرائيل يوما ما.

ويقتبس ستيفنس كلمات قالها دبلوماسي إسرائيلي سابق تعليقا على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي مفادها "كل شيء يتغير، ولكنه (نتنياهو) مصمم على أن يبقي كل شيء كما هو".

ويعلق على تلك الكلمات بقوله: هذه المرة من المستبعد أن ينتظر العالم.. الأحداث تسبق إسرائيل وتتركها خلف الركب.. الربيع العربي يعيد تركيب الجغرافيا السياسية في المنطقة، والفلسطينيون عازمون على الذهاب إلى الأمم المتحدة لينتزعوا اعترافا دوليا بدولتهم في سبتمبر/أيلول القادم.

الظروف في صالح الفلسطينيين، والدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وفرنسا تريد من الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يذهب إلى أبعد من حدود عام 1967، وأن يعلن معايير حل الدولتين. هناك اعتقاد واسع بأن المجتمع الدولي سيعطي قريبا الضوء الأخضر لاتفاق ما.

ويلفت ستيفنس النظر إلى أن الحكومات الأوروبية ستجد نفسها مجبرة غير مخيرة على الاعتراف بدولة فلسطينية إذا ما قدم الفلسطينيون حكومة وحدة وطنية تنبذ العنف.

دعائم أمن
ويستعرض ستيفنس الوضع الإسرائيلي في ضوء المتغيرات الأخيرة، ويقول: كانت إسرائيل مؤمّنة في منطقتها عندما كانت تركيا ومصر أعمدة يستند إليها أمن إسرائيل الإقليمي، لكن نتنياهو فقد أنقرة ومن جهة أخرى سقط حسني مبارك، أما في سوريا فقد يذهب بشار السد هو الآخر.. صحيح أنه عدو لإسرائيل، لكن على الأقل هو عدو قديم يمكن توقع أفعاله.

ويتساءل: ماذا ستفعل إسرائيل إذا ما قرر الفلسطينيون اتباع النموذج المصري في التجمع والتظاهر السلمي كما حدث في ميدان التحرير؟ خاصة إذا تذكرنا أن أيام التعامل مع حدث كهذا بالغاز المدمع قد ولّت.

لقد قاد نتنياهو إسرائيل إلى عزلة دولية، وعلاقته الهشة مع أوباما يمكن رؤية انعكاساتها عليه في أوروبا، فبريطانيا وفرنسا لم يعد بإمكانهما إخفاء تذمرهما، بينما ألمانيا فقدت صبرها.

تصويت
ولعلنا نتذكر -يقول ستيفنس- أن 14 دولة من 15 صوتت في مجلس الأمن منذ مدة لقرار يدين التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولكن الفيتو الأميركي أنقذ نتنياهو.

من وجهة النظر الأميركية والأوروبية، لا يمكن فصل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط عن تطلعات الفلسطينيين ولا عن أمن إسرائيل، إلا أن ما يفعله نتنياهو جعل الإسرائيليين أقلية في وطن يتجمع فيه الفلسطينيون في وطن يفدونه بالروح والدم.

ويكمل ستيفنس: على نتنياهو أن لا يراهن بأن أوباما ذاهب قريبا لأن الأميركيين قد يعطون الدفة إلى الأوروبيين ليمضي مشروع الدولة الفلسطينية قدما. إن أفعال نتنياهو تثبت أنه وضع نفسه في خانة القادة العرب الذين حبسوا أنفسهم في زنزانة الماضي ولا يريدون رؤية المتغيرات.

ويتساءل: إن إسرائيل تراهن اليوم على سوريا والسعودية في لجم حركة التغيير في المنطقة، لكن هل هاتان الدولتان هما حقا يليقان بإسرائيل -أول ديمقراطية في المنطقة- لتربط مصيرها بمصيرهما؟

من جهة أخرى، يقول ستيفنس إن على الفلسطينيين أيضا إثبات نبذ حكومتهم للعنف، وإن نواياهم ستكون على المحك عندما يصبح مشروع الدولة جاهزا على الطاولة.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات