الحقيقة ستظهر في سوريا
آخر تحديث: 2011/6/3 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/3 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/3 هـ

الحقيقة ستظهر في سوريا

المظاهرات السورية تزداد زخما كل يوم (رويترز)

استهلت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "الحقيقة ستظهر" بالقول إن لكل ثورة في العالم العربي وجهها الذي يميزها.

ففي إيران كان هناك ندا آغا سلطان التي قتلت برصاصة في صدرها أثناء مظاهرة، وفي تونس كان محمد البوعزيزي الذي أشعل النار في نفسه، وفي مصر كان خالد سعيد الذي ضُرب حتى الموت، وفي سوريا هناك حمزة الخطيب ابن الثلاثة عشر ربيعا الذي أصبح وجه الثورة السورية الآن.

وقالت الصحيفة إنه رغم عدم معرفة ظروف وفاة الخطيب المروعة فإن المعروف أن هناك عمليات قتل وتعذيب منهجية تمارسها قوات الأمن السورية وهي تحاول قمع المظاهرات في مدينة درعا التي اندلعت منها الثورة.

وقد قدمت منظمة هيومن رايتس ووتش خدمة جليلة في محاولتها لتوثيق جرائم سوريا، كالهجوم على المسجد العمري أو الكمائن للمتظاهرين العزل أو المتاريس التي أقاموها وحاولوا بها تجويع السكان للاستسلام. وهذا التقرير هو البداية فقط. وهناك ما لا يقل عن 418 قتيلا في محافظة درعا وحدها.

قدمت منظمة هيومن رايتس ووتش خدمة جليلة في محاولتها لتوثيق هذه الجرائم كالهجوم على المسجد العمري أو الكمائن للمتظاهرين العزل
وأضافت الصحيفة أن المنظمة الحقوقية عثرت على شاهديْن نجوَا من الاعتقال في ملعب كرة محلي، وقالا إنه تم انتقاء بعض المحتجزين عشوائيا من حشد يضم نحو 2000 شخص وأعدموا فورا دون محاكمة. كما كشفا عن أدلة لمحتجين قتلوا أفرادا من قوات الأمن.

كما أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زادت حدة نبرتها في تفاعلها مع وفاة حمزة، وكانت محقة في رفضها قبول التحركات السياسية للرئيس بشار الأسد ووصفها بأنها مجرد إيماءات فارغة. ورغم رفعه حالة الطوارئ وإعلانه عفوا عاما للسجناء السياسيين، فإن هذا لم يوقف ولم يردع القمع الوحشي لحزب البعث.

وقالت الصحيفة إن الأسد يثبت أنه الابن الحقيقي لأبيه، ومع دخول حملة القمع هذه شهرها الثالث يزداد الضغط في الأمم المتحدة لمساءلة الأسد وكبار أعضاء الأجهزة الأمنية عن جرائم ضد الإنسانية. والمعارضة السورية المجتمعة في تركيا لم يكن لديها رغبة في تشكيل حكومة في المنفى أو مجلس مؤقت كما كانت تخشى دمشق، بل يضغطون من أجل قرار لمجلس الأمن -مشابه لذاك الذي أصدر بشأن ليبيا- يسمح بالتحقيق بواسطة المحكمة الجنائية الدولية.

وختمت بأن الحل في متناول الرئيس الذي يبذل جهدا كبيرا لتحسين صورته كمصلح في أعين الغرب، وهو السماح للصحافة الغربية بدخول البلد وترك الشعب السوري يتحدث بنفسه عن الصراع الدائر بينهم، وتساءلت: ما الذي يمكن أن يخشاه زعيم يدعي الشعبية؟

المصدر : غارديان