مجلس النواب الأميركي (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس وافقت أمس على قرار يسمح للولايات المتحدة بمشاركة محدودة في مهمة الناتو بليبيا. ويعطي القرار واشنطن مدة عمل لا تتجاوز عاما واحدا، لكنه يضع قيودا على توسيع الدور الأميركي، وأثناء التصويت انضم أربعة جمهوريين إلى تأييد القرار ففاز بـ14 صوتا مقابل 5.

وقالت الصحيفة إن الرئيس باراك أوباما يرحب بقرار كهذا لكنه يصر على أنه لا يحتاج إليه في إطار قانون صلاحيات الحرب، وهي نقطة لا يوافقه عليها عدد من أعضاء الكونغرس بينهم ديمقراطيون.

وهذا الجمود جعل فترة الأشهر الثلاثة الماضية محل نزاع قانوني بسبب إصرار البيت الأبيض على أن التدخل الأميركي في ليبيا محدود لدرجة أنه لا يحتاج تفويضا من الكونغرس، لكن زعماء الكونغرس يرون أن الرئيس أوباما انتهك قانون صلاحيات الحرب.

وقالت الصحيفة إن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة تدل على اهتمام الحزبين بتسوية القضية، على الأقل في مجلس الشيوخ، لكن من غير المرجح أن يُحسم النزاع قريبا. فليس من المتوقع أن يجتمع مجلس الشيوخ بكامل أعضائه للتصويت على هذا الإجراء حتى بعد أن يعود من إجازة الرابع من يوليو. وكان مجلس النواب قد رفض مشروع قانون التفويض وتسعى مجموعة من المشرعين من الحزبين لدعم تعديل من شأنه وقف التمويل عن المشاركة الأميركية.

وفي جلسة استماع قبل التصويت، اعترف المستشار القانوني لوزارة الخارجية هارولد كوه بأن تفسير القانون يكون محل نزاع في كثير من الأحيان، وأوجز موقف البيت الأبيض بأن الظروف الراهنة في ليبيا لا تنطبق على التعريف القانوني للأعمال القتالية.

وأضاف "عندما تشارك القوات الأميركية في مهمة عسكرية محدودة تتضمن تعرضا لمخاطر محدودة وتوظف وسائل عسكرية محدودة، لن نكون في أعمال قتالية من النوع الذي يخضع لقانون سلطات الحرب".

وقالت الصحيفة إن تفسير كوه يبدو أنه يهدف لكسب بعض المشجعين من الطرفين، حيث قال السناتور الجمهوري عن ولاية تينيسي بوب كوركر إنه تفسير لطيف، لكن السناتور الديمقراطي عن ولاية فيرجينا جيم ويب قال إنه تعريف ملتو للقانون.

وأضاف كوه "ربما أدار البيت الأبيض العملية بشكل أفضل، فهناك خطوات كان يجب اتخاذها من أجل التواصل بشكل جيد لمعالجة هذه المسائل القانونية الصعبة".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز