بترايوس والمهمة الناقصة بأفغانستان
آخر تحديث: 2011/6/29 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/29 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/29 هـ

بترايوس والمهمة الناقصة بأفغانستان

بترايوس يحتفل بعيد استقلال أميركا في كابل العام الماضي (رويترز)

تحدث الكاتب ديفد إغناتيوس في مقال كتبه بصحيفة واشنطن بوست عن تباين سياسة البيت الأبيض بأفغانستان في الأسبوع الأخير، فقال إنه بينما كان الرئيس باراك أوباما يعلن سحب القوات الأميركية من أفغانستان بأعداد أكبر مما أوصى به القادة العسكريون، كان قائد القوات الأميركية هناك الجنرال ديفد بترايوس يعقد مؤتمرا عن طريق الفيديو مع ضباطه في كابل ويقول لهم إن مهمتهم ما زالت قابلة للتحقيق ولو بأعداد أقل من الجنود، وطلب منهم الاستمرار في خطتهم الهجومية.

وقال الكاتب إن بترايوس سيغادر قيادة الناتو في أفغانستان في الشهر المقبل ورصيد الحرب الأفغانية غير مؤكد، فهو لم يحقق إنجازا يماثل ما حققه في العراق، حيث نجح في إنقاذ البلاد من حرب أهلية وشيكة، ويبدو أن الحرب الأفغانية أثبتت أنها صعبة المراس.

وأوضح الكاتب أن بترايوس كان يعرف منذ البداية أن العمل الخاطف مستحيل في أفغانستان، لكنه مقتنع بأن خطته لمواجهة طالبان يمكن أن تنجح، حتى لو خفضت أميركا قواتها. ويعرِّف بترايوس النجاح بأنه تسليم المسؤولية لقوات أمن أفغانية بحلول عام 2014، عندما تنسحب كل القوات الأميركية من البلاد.

وقال الكاتب إن سياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حسموا مواقفهم بأن الحرب في أفغانستان قضية خاسرة، لكن بترايوس يرى غير ذلك، فهو يقول إن القوات الإضافية التي وصلت في عام 2009 حققت بعض النجاح، إذ انخفض العنف في الأسابيع الأخيرة بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ولم ينجح مقاتلو طالبان في إعادة السيطرة على قندهار وهلمند، كما أن أداء القوات الأفغانية تحسن حيث خسائر قتلاها أكبر بثلاثة أمثال من خسائر حلف الأطلسي.

ويقول الكاتب إن السلبيات كبيرة وواضحة للكثيرين، فالفساد ينخر حكومة حامد كرزاي وهي غائبة عن مناطق عديدة في أفغانستان أو لا توجد فيها أصلا.

وأكد الكاتب أن مهمة بترايوس ستكون مادة يدرسها المؤرخون العسكريون في السنوات القادمة، فهو أحد أفضل جنرالات جيله، وكان مفضلا لدى إدارتي جورج بوش الابن وباراك أوباما الذي عينه على رأس وكالة المخابرات المركزية "سي آي أي".

وقال الكاتب إنه تحدث في كابل مع بترايوس الذي قدم اعترافا ذاتيا عندما سأله عن نقاط قوته وضعفه كقائد عسكري، وقال إن أحد أعماله الإيجابية كان إنشاء شرطة أفغانية محلية وهي خطوة قاومها كرزاي ثم دعمها لاحقا، إضافة إلى تنويهه بالحملة المضادة للفساد التي يقودها اللواء هيربرت ماكاستر، كما تحدث عن إطار نقل السلطة الأمنية إلى الأفغانيين وهي العملية التي ستبدأ الشهر المقبل.

وأوضح الكاتب أن بترايوس ركز على المجالات التي أدت إلى الاحتكاك مع المدنيين الأفغانيين، فهو يقول إنه يجب أن يتحرك بسرعة لكبح جماح قوات الأمن الخاصة، الذين كان وجودهم يشكل مصدر إزعاج كبير للأفغانيين. وعمل للحد من تسبب قوات التحالف في إلحاق الإصابات في صفوف المدنيين، والتي انخفضت في نظره، ولكن كرزاي والأفغانيين ما زالوا غاضبين.

وختم الكاتب مقاله قائلا إن بترايوس سيغادر الجيش بعد 37 سنة من الخدمة وسيتوجه لإدارة وكالة المخابرات المركزية التي يعتبرها "عائلة" أخرى حيث لن يكون العمل فيها أسهل من الجيش.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات