القوات الأميركية تحيط بإيران من جميع الجهات (رويترز)

كتب روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت البريطانية متسائلا عن صحة الادعاءات الإيرانية بشأن أسلحة الردع التي تمتلكها، كما تساءل إذا ما كانت تلك الأسلحة هي حقا صناعة إيرانية خالصة كما يدعي الإعلام الإيراني، أم إنها تحتوي على تقنيات مستوردة من كوريا الشمالية والصين وحتى روسيا؟

ويشير فيسك الى عدة حوادث فشلت فيها محاولات إطلاق صواريخ إيرانية، وحاولت الآلة الإعلامية الإيرانية التغطية عليها. وأكمل يقول، إننا لن نعرف مدى صحة الادعاءات الإيرانية إلا عندما تتكسر النصال على النصال بينها وبين الغرب وتقوم فعلا بإطلاق صواريخها، عندها سنرى إذا كانت أسلحة إيران هي حقا أسلحة فعالة كما تدعي إيران.

ويقول الكاتب إنها انتقلت إلى تقنيات المناورات السرية وتخزين السلاح في مخازن تحت الأرض مغلفة بسقوف مسلحة، وهي الأخرى غير معلوم إن كانت تقنيات إيرانية أم مستوردة؟

من جهة أخرى أثار فيسك مسألة وجود القوات الأميركية في محيط إيران وقال إن الجيش الأميركي نظريا يحاصر إيران من كل الجهات، حيث القوات الأميركية متواجدة غرب ايران في العراق وجنوبها في مياه الخليج العربي وشمالها في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وإلى الشرق منها في أفغانستان.

إلا أن فيسك يرى أن هذا الوضع يعتبر وضعا معقدا ومن الصعب الجزم إلى أي طرف تميل الكفة فيه، حيث ونسبة إلى عقيدة في العسكرية الأميركية تسمى "البيئة الغنية بالأهداف"، من الصعب أن نعلم هل تعتبر إيران بيئة غنية بالأهداف للقوات الأميركية التي تحيط بها من كل الجهات تقريبا، أم تلك القوات هي التي ستكون بيئة غنية بالأهداف للصواريخ الإيرانية؟

كما تطرق فيسك إلى صاروخ شهاب 3 الإيراني الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر، وقال "كلنا يعلم ماذا يعني هذا الرقم". إنه يعني أن هذا الصاروخ قادر نظريا ليس فقط الوصول إلى إسرائيل، بل إلى أجزاء من أوروبا الشرقية، وربطه بالجدل الدائر حول ترسانة إيران.

ويقول إن الجميع أصبح في حيرة من أمره، فالفرضيات الإسرائيلية والأميركية بشأن قدرة إيران على تصنيع رؤوس حربية نووية قد تزاحمت، فمرة يقال إن إيران تحتاج عشر سنين ومرة ست سنين وأخرى سنة وإلى ذلك من الطروحات التي خلفت جدلا كبيرا. ولم ينس فيسك أن يشير إلى أن الإعلام الإيراني هو الآخر أحد أسباب الإرباك الذي يسود الرأي العام العالمي بشأن ترسانة إيران وأهدافها.

وختم فيسك بالقول إن الاشتباك وحده هو القادر على حسم الجدل الدائر.

المصدر : إندبندنت