نهاية مستشار نجاد تعجل بسقوطه
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ

نهاية مستشار نجاد تعجل بسقوطه

تأثير رحيم مشائي الكبير في أحمدي نجاد يعجل بسقوطه (رويترز)

استهل روبرت فيسك تعليقه في إندبندنت بأن الرئيس الإيراني نجا من الانتفاضات الجماهيرية لكن ضجة الفساد التي تجتاح حاشيته قد يكون فيها هلاكه قريبا.

وقال فيسك إن أحمدي نجاد المعروف بحدة طبعه وتقلبه مع أنه رئيس متدين، قد يُضطر إلى الاستقالة خلال الأسابيع القادمة بسبب أزمة سياسية، أكبر بكثير من عنف الشارع الهائل الذي أعقب إعادة انتخابه عام 2009، تهدد بسحقه وحاشيته في الحكومة.

ويتوقع الكاتب أن يتسبب التأثير المفرط لأسفنديار رحيم مشائي كبير موظفي الرئيس وصديقه المقرب -الذي يُلام على فصله وزيري استخبارات وإغضاب المرشد الأعلى- في الإطاحة بأحمدي نجاد في واحدة من أغرب المحاولات الانقلابية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

أسفنديار رحيم مشائي (رويترز)
والساسة الإيرانيون يتكهنون بالفعل حول خليفة الرئيس - وأحد المفضلين هو على أكبر صالحي، وزير الخارجية ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية لمدة أربع سنوات- بعد إقالة ثلاثة من أقرب حلفاء رحيم مشائي في ثلاثة أيام فقط خلال الأسبوع المنصرم، حيث تم اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية بتهم فساد وظل أحمدي نجاد صامتا على غير العادة.

ويقارن يقار بعض الساسة محنة أحمدي نجاد بتلك التي وقعت لآية الله سيد حسين علي منتظري، الرجل الذي اختاره الخميني خليفته ليكون مرشدا أعلى، ثم طُرد فجأة عندما اعتبر صهره أن له نفوذا زائد عليه. وبالنسبة لأحمدي نجاد فإن الخطر هو رحيم مشائي، وهو مهندس مدني من منطقة قزوين وابنته متزوجة بابن أحمدي نجاد وهو الذي ملأ مكتب الرئيس بمؤيديه من تلك المنطقة. وفي إحدى المرات أراد أحمدي نجاد جعله نائب الرئيس الأول، وهو منصب يعادل منصب رئيس الوزراء في أي دولة أخرى، وتم إحباط ذلك من قبل معارضيه.

انتقادات حادة
وأشار الكاتب إلى أن بعض تصريحات رحيم مشائي أزعجت الملالي في قم عندما بدأ يضع تراث إيران قبل التراث الإسلامي للبلد وكان هناك مزاعم بسوء إدارة مالية ولم يحتفظ بسجلات جيدة في هذا الشأن.

وتواترت الانتقادات لأحمدي نجاد على فصله كل من كان ينتقد رحيم مشائي إلى أن تدخل المرشد الأعلى آية الله خامنئي بعد فصل أحمدي نجاد وزير استخباراته الجديد حيدر مصلحي الذي انتقد مشائي أيضا، حيث أعاده إلى منصبه وكتب أن إقالته لم تُعلن رسميا.

وردا على ذلك امتنع أحمدي نجاد عن حضور اجتماعات مجلس الوزراء وقاطع واجباته باعتباره رئيسا لمدة أسبوع. ثم عاد فجأة مليئا بالثناء على المرشد الأعلى ومكررا أنه يتبع كل قرارات المرشد الأعلى. وتوقف الحديث عن رحيم مشائي.

وختم فيسك بما يدور في إيران من أن أحمدي نجاد الذي لا يستطيع بموجب الدستور الإيراني الترشح مرة أخرى للرئاسة عام 2013 قد أدرك أخيرا موقفه اليائس. وفي طهران يتم حاليا اتهام رحيم مشائي بالانحراف ومن المفترض أن الرئيس مستعد الآن للتضحية بكبير مستشاريه لإنقاذ نفسه.

المصدر : إندبندنت

التعليقات