بريطانيا وفرنسا تخافان فشل الناتو
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/28 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/28 هـ

بريطانيا وفرنسا تخافان فشل الناتو

منزل في مصراتة تعرض لقصف من كتائب القذافي بداية هذا الأسبوع (رويترز)

قال الكاتب أندرو موراي إن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يقاومان وقف إطلاق النار في ليبيا لإنقاذ ماء وجهيهما بعدما تورطا في حرب لا يمكن كسبها.

وقال الكاتب في مقال نشره في صحيفة غارديان إنه بعد 100 يوم من القتال الذي لا يزال مستمرا، لا تزال أخبار محاولات ديفد كاميرون بالفوز تغري من آمنوا بإعادة نجاح مبدأ "التدخل الليبرالي".

وأضاف الكاتب أن قادة القوات الجوية والبحرية البريطانية أعلنوا أنهم لن يستطيعوا مواصلة القتال، وهذا حتى قبل أن يعلن وزير الدفاع ليام فوكس تخفيض النفقات العسكرية.

كما أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عدل عن موقفه وغيّر رأيه بشأن تأييد الهجوم، مما أدى إلى نزع ورقة توت الدعم الإقليمي الذي شجع كاميرون كثيرا في البداية. وكانت المشاركة العربية فاترة دائما لكن هذا يبدو أكثر وضوحا بحيث أصبح التدخل مثل أي تدخل من قبل القوى الاستعمارية السابقة ضد دولة عربية.

وأوضح الكاتب أن النفقات التي قال وزير الخزانة جورج أوزبون إنها لن تتجاوز عشرات الملايين من الجنيهات، بلغت 260 مليون جنيه حتى الآن وهي ترتفع بسرعة.

وقال الكاتب إن الحكومة الإيطالية انضمت للأصوات المنادية بوقف إطلاق النار، والأكثر مفاجأة هو محاولات بعض الجمهوريين في الكونغرس إعلان عدم شرعية التدخل في ليبيا وهم يطلبون انسحاب أميركا من العملية.

وأضاف أنه على أرض الواقع، لا يبدو أن أيا من طرفي الحرب يملك القدرة على حسم الموقف.

وأكد الكاتب أن الحرب الليبية تعاني الآن نقصا في الأموال والذخائر والحلفاء والجهات الراعية والدعم، رغم أن زعماء بنغازي يتحدثون بتفاؤل عن حسم بحلول شهر أغسطس/آب القادم، ويبدو أن هذا يرتكز على توقيت ديني كونه يتزامن مع شهر رمضان أكثر من اعتماده على الحقائق العسكرية. كما أن هناك من يراهن على الوقت ويتصور أن وقف إطلاق النار وإجراء محادثات للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي مقبول للشعب الليبي نفسه.

وأكد الكاتب أنه بعد إصدار مذكرة التوقيف الدولية أمس، يبقى هناك أمل في الضغط على القذافي للموافقة على محادثات جادة تتعلق بمستقبل ليبيا، لكن المجلس الانتقالي قد يرفض بسبب اعتماده الواضح على سلاح حلف شمال الأطلسي.

وشرح الكاتب هذه النقطة بقوله إن وقف القتال لا يخدم هدف الثوار وهو إنقاذ وجهي كاميرون وساركوزي اللذين بدآ حربا اتضحت اليوم أنها تأسست على فهم سيئ للواقع الليبي.

وقال الكاتب إنه من غير الواضح تماما ما هي الخطوة التالية في ليبيا، وأبدى تخوفه من مصير مشابه لمصير العراق، حيث تخوف من أن يكرر كاميرون كارثة العراق، بعدما فرض الغرب سيطرته على بلد عربي بالقوة لكن بدون أن تكون لديه أي فكرة عن كيفية حكمه وإدارته بعد ذلك.

ونصح الكاتب الحكومات الغربية قائلا "هذه المرة يجب أن تضع الخسارة في حساباتها بدرجة أكبر، أو على الأقل عدم إعلان تحقيق الأهداف مع بدء الصراع، فلا يوجد انتصار في العراق ولا في أفغانستان، ولن يكون أبدا".

المصدر : غارديان