لقاء دمشق حظي بتغطية الإعلام السوري الرسمي (الجزيرة)  

عبّر معارضون سوريون في الخارج عن مخاوفهم من أن يؤدي عرض الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء حوار وطني إلى انقسامات بين صفوف المعارضة.

مخاوف المعارضة السورية تأتي بعد أن شهد يوم أمس الاثنين أول اجتماع للمعارضة السورية في دمشق ترخص له الحكومة، ناقش خلاله المجتمعون سبل انتقال سوريا نحو الديمقراطية بعد أربعة عقود من حكم عائلة الأسد. بدا الاجتماع وكأنه إشارة إلى حجم الحوار السياسي في البلاد الذي فرضته ثلاثة أشهر من الانتفاضة ضد نظام الرئيس الأسد.

ناشطو المعارضة السورية لنظام الأسد في الداخل والخارج توقعوا أن يعكس الاجتماع اقتراح الحكومة للحوار الوطني وإصرارها على أنه المخرج الوحيد للأزمة السورية، وأشاروا إلى أن الاجتماع الذي حظي بتغطية الإعلام السوري الرسمي لا يمثل الشارع السوري المطالب بالتغيير.

اجتماع الشخصيات المعارضة الذي عقد في أحد فنادق دمشق البارحة، أصدر بيانا ختاميا أيّد فيه الانتفاضة السورية. كما وصف البيان المجتمعين بأنهم أشخاص مستقلون، ولا ينوون إحلال أنفسهم محل أي جهة معارضة.

وقال البيان إن "الاجتماع يدعو إلى تنسيق جهود المعارضة مع انتفاضة الشارع من أجل تحقيق تغيير سلمي وديمقراطي ووطني في سوريا".

كما رفض البيان أي تدخل أجنبي في الشأن السوري، ودعوا إلى فتح المجال لوسائل الإعلام العربية والعالمية لتغطية ما يحدث في سوريا.

يذكر أن أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج قد رفضت دعوة الرئيس الأسد للحوار الوطني. الناشطون السوريون في الداخل ومنظمو المظاهرات أكدوا أن لا حوار مع نظام يستخدم الدبابات لقمع المتظاهرين العزل، ولكنهم أوضحوا أنهم سيضعون الأمر على طاولة البحث في حالة توقف النظام عن استخدام العنف ضد الشعب السوري، الذي سقط منه حتى الآن أكثر من 1400 شخص.

اجتماع دمشق البارحة أتى بعد تحركات واسعة للمعارضة السورية في الخارج، التي أرسلت وفودها إلى بلدان عديدة لحشد الدعم لمطالب التغيير السورية.

الحكومة السورية من جهتها تصر على أن الحوار الوطني هو المخرج الوحيد للأزمة السورية، وحددت العاشر من يوليو/تموز المقبل موعدا لبدء الحوار الوطني.

بيان الحكومة السورية دعا جميع المثقفين والكتاب والشخصيات السياسية لحضور الحوار الوطني، الذي قالت إنه سيناقش مسودة قانون انتخابي وقوانين تخص الإعلام بالإضافة إلى مقترحات لتعديل مواد في الدستور  من ضمنها المادة المثيرة للجدل التي تعطي حزب البعث السوري الحاكم الحق الحصري في حكم البلاد.

المصدر : وول ستريت جورنال