دعوات لإسرائيل للتواصل مع العرب
آخر تحديث: 2011/6/27 الساعة 16:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/27 الساعة 16:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/27 هـ

دعوات لإسرائيل للتواصل مع العرب

الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي لا يحتوي على اللغة العربية رغم أن العرب حوالي ربع سكان إسرائيل (الجزيرة)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن الوقت حان لتقوم إسرائيل بتحرك للتواصل مباشرة مع العرب، بعد عقود من تجاهل التواصل معهم، حيث يعتبر الكثير من الإسرائيليين أن النجاح في التواصل مع العرب أمر ميؤوس منه.

وتقول الصحيفة إن الحراك السياسي الذي اجتاح المنطقة العربية، واستخدام الشباب العربي لوسائل الاتصال الحديثة مثل مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت لإسقاط النظم الدكتاتورية، يجب أن يشجع إسرائيل لتستخدم نفس تلك الأدوات للتواصل مع الجمهور العربي ولتلميع صورتها في منطقة تعج بأعداء تقليديين لها.

يذكر أن إسرائيل لديها وزارة للدبلوماسية العامة، تعنى بالعلاقات الخارجية ومراقبة رأي الشارع في بلدان العالم بشأن إسرائيل، وتقوم الوزارة بعمل مكثف لتلميع وتحسين صورة إسرائيل في العالم، إلا أنها لم تقد أي جهد من ذلك النوع في العالم العربي.

وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين الرفيعي المستوى في الوزارة قوله أن وزارته تعج بالعاملين الذين يتقنون اللغة الإنجليزية، ولكن لا يوجد فيها مستخدم واحد يتقن اللغة العربية بطلاقة. الجيش الإسرائيلي نشر في السنتين الأخيرتين مئات التسجيلات المرئية والرسائل عبر تويتر، عدد قليل جدا منها كان باللغة العربية.

وتقول الصحيفة أن هناك من يرى أن إسرائيل مسؤولة عن تشويه صورتها في عيون العرب، فحتى في بلدان مثل مصر والأردن اللتين وقعتا اتفاقات سلام مع إسرائيل، ظل رأي الشارع سلبيا، لأن كل ما كانت تهتم إسرائيل به هو علاقة وطيدة مع الحكام، ولم تبذل أي جهد للتواصل مع الشارع.

نحن الملامون بشكل كبير بشأن الصورة السيئة لإسرائيل في المنطقة. إسرائيل حكومة وشعبا فشلت في التخاطب مع العالم العربي. لم نستثمر أي شيء في تحسين صورة إسرائيل. نحن مشغولون على الدوام بإطفاء النيران، ولكننا لم نفعل يوما ما أي شيء لنمنع النار من الاشتعال أصلا مردخاي كيدار
الأستاذ في جامعة بار عيلان الإسرائيلية، مردخاي كيدار قال: "نحن الملامون بشكل كبير بشأن الصورة السيئة لإسرائيل في المنطقة. إسرائيل حكومة وشعبا فشلت في التخاطب مع العالم العربي. لم نستثمر أي شيء في تحسين صورة إسرائيل. نحن مشغولون على الدوام بإطفاء النيران، ولكننا لم نفعل يوما ما أي شيء لنمنع النار من الاشتعال أصلا".

إيلي أفيدار -دبلوماسي إسرائيلي- يرى أنه من الأفضل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لو وجّه كلمة للعالم الإسلامي على غرار الكلمة التي ألقاها أوباما في القاهرة عام 2009، بدلا من مخاطبة الكونغرس الأميركي.

أفيدار يعتقد أيضا أن على إسرائيل التوقف عن نقل صورة سلبية عن العرب إلى الغرب "وأن يغير قادة إسرائيل من عقليتهم. المناخ قد تغير، ونحن أيضا علينا أن نتغير".

ورصدت الصحيفة بدايات تحولات في طريقة تعاطي إسرائيل مع الوضع العربي الجديد، ولفتت النظر إلى أن مكتب نتنياهو وظّف للمرة الأولى متحدثا يجيد العربية، والجيش الإسرائيلي بث رسائل على تويتر باللغة العربية إبان الصدامات الدامية بين اللاجئين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتنقل الصحيفة عن وزير الدبلوماسية العامة الإسرائيلي يولي إدشتاين قوله إن الداعمين لتوجه إسرائيل نحو العالم العربي يريدون إنشاء محطة إسرائيلية تبث باللغة العربية، وتكون بمثابة النسخة الإسرائيلية لقناة الجزيرة.

إلا أن المحلل السياسي الفلسطيني نشأت قطاش، قلل من شأن المحاولات والطروحات الإسرائيلية للتوصل مع العرب وقال إن الفعل لا حملات العلاقات العامة هو الذي يستطيع أن يغير الصورة.

وقال "أول خطوة لتحسين صورة إسرائيل هو إعلان الدولة الفلسطينية. على الإسرائيليين الاختيار بين العلاقات الجيدة مع العرب، أو الاستمرار باحتلال الأرض العربية. لا يمكنهم أن يفوزوا بالاثنين معا".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات