أوباما دعم قانون حرية انتقال المعلومة عندما كان نائبا وعارضه عندما أصبح رئيسا
(موقع البيت الأبيض)

كتب جيفري ستون في صحيفة نيويورك تايمز معبرا عن خيبة أمله من زميله في جامعة شيكاغو باراك أوباما الذي أصبح رئيس الولايات المتحدة.

 

يقول ستون إنه لطالما كان داعما ومؤيدا لأوباما، وكان مستشارا غير رسمي لحملته الانتخابية، وكان يملؤه الأمل بأن زميل دراسته سوف يقوم باستعادة التوازن بين السرية المطلوبة لأوجه من العمل الحكومي وبين الشفافية الضرورية لأوجه أخرى.

 

ويقول ستون إن ذلك التوازن قد ضاع أيام الرئيس الأسبق جورج بوش، وكنّا نأمل أن أوباما سوف يحقق وعوده التي أطلقها في مسألة صون الشفافية ومشاركة المجتمع الأميركي في صناعة القرار.

 

ورغم أن أوباما قد عمل في الشهور الأولى من رئاسته على إلغاء بعض من إرث بوش، فإنه من جهة أخرى أكمل الدرب على خطوات سلفه.

 

في السنين التي تلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 قامت إدارة بوش السابقة بإتباع سياسات مثل التعذيب ومراقبة الاتصالات الخاصة وحجز الناس بدون محاكمة، وهي أمور تدخل في صلب القيم الأميركية التي تصون الكرامة والخصوصية وسيادة القانون.

 

ويكمل ستون في استعراض عهد بوش بالقول إن أخطر سياسات تلك المرحلة هي إخفاء القرارات عن الشعب. وقد قامت إدارة بوش بذلك بصورة منتظمة لكي تخفي ممارساتها التي كانت تخرق بوضوح القيم الديمقراطية ومبدأ فصل السلطات.

 

أوباما استمر على منوال بوش في فرض تعتيم على المعلومات عن طريق استهداف مسربي المعلومات إلى الصحافة، وعرقلته قانون حرية انتقال المعلومة، الذي لو أقر سيحمي الصحفيين ويدعم إخفاءهم لمصادر معلوماتهم.

 

ويضرب ستون مثالا على نكوص أوباما عن وعوده ويقول عندما كان نائبا في مجلس النواب عام 2007 كان أحد رعاة النسخة الأصلية للقانون، ولكن أوباما الرئيس اعترض على القانون عام 2009. ورغم إقرار القانون في نهاية الأمر في مجلس النواب، فإنه لا يزال معلقا ينتظر تصديق مجلس الشيوخ الأميركي.

 

ستون وصف سجل الرئيس أوباما في مجال الدفاع عن حرية المعلومات بأنه كان أقل من الآمال والتوقعات.

المصدر : نيويورك تايمز