يمكن لأوباما مساعدة الليبيين
آخر تحديث: 2011/6/26 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/26 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/26 هـ

يمكن لأوباما مساعدة الليبيين

كتائب القذافي قتلت أطباء كانوا يعملون في ميادين القتال وخطفت آخرين

تساءل الكاتب ديفد طافوري عن الكيفية التي يمكن للرئيس الأميركي باراك أوباما بها مساعدة المدنيين الليبيين، وقال إن الخوف والتردد من شأنه فقدان الأرواح على المستويين الحربي والدبلوماسي.

وأضاف طافوري أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) كانا على صواب في تدخلهما في الثورات الشعبية العربية أو ما بات يوصف بربيع العرب، موضحا أن قوات العقيد الليبي معمر القذافي كانت على مشارف بنغازي، وكانت على وشك السيطرة على المدنية وترويع سكانها لولا أن تدخلت طائرات الناتو.

وأما الليبيون الذين يناضلون ضد نظام العقيد الذي حكم البلاد بالقسوة والحديد والنار على مدار أكثر من أربعين عاما فسيبقون يتذكرون الدور الذي لعبته القيادة الأميركية في دعمها للثوار الليبيين.

وأشار الكاتب إلى الجدل الذي يجري بين الرئيس أوباما والكونغرس الأميركي بشأن ضرورة حصول الرئيس على تفويض بشأن إشراكه الولايات المتحدة في الحرب ضد القذافي في ليبيا.

أوباما يمكنه مد يد العون للشعب الليبي عبر اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس بشكل كامل على المستوى الدبلوماسي، بحيث يمكن للمجلس استخدام مبنى السفارة والتصرف بالـ34 مليار دولار المجمدة لدى الولايات المتحدة
متحدث شرعي
وبالرغم من الجدل المحتدم بين الكونغرس والرئيس الأميركي، فيمكن لأوباما مد يد العون للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، وذلك عبر ضرورة اعتراف الولايات المتحدة بـالمجلس الوطني الانتقالي، مشيرا إلى أن واشنطن سبق أن اعترفت بالمجلس متحدثا شرعيا باسم الشعب الليبي.

وأما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فسبق أن التقت قادة المجلس، وصرحت بأن المجلس يشكل المؤسسة التي من خلالها يمكن للولايات المتحدة التعامل مع الشعب الليبي.

كما أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة قد اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي بوصفه ممثلا لليبيا وللشعب الليبي.

وأما الموفد الدبلوماسي للرئيس أوباما إلى الشرق الأوسط ونائب رئيس وزير الخارجية الأميركي جيف فيلتمان فزار بنغازي شرقي ليبيا الشهر الجاري، وشهد بأم عينه مظاهر الرضا والعرفان من جانب الشعب الليبي تجاه الولايات المتحدة بشكل لم يلحظه سابقا في مسيرته الدبلوماسية.

أشبه بالجرذان
كما لاحظ الدبلوماسي الأميركي الزائر لليبيا الفرق في التعامل بالمقارنة مع القذافي الذي وصف أبناء وبنات الشعب الليبي وكل من يعارضه في البلاد بأنهم جرذان.

القذافي وصف أبناء وبنات شعبه وكل من يعارضه منهم بأنهم جرذان، وهدد بملاحقتهم فردا فرادا
ولكن موقف وزارة الخارجية الأميركية إزاء الشعب الليبي لا يزال غير واضح بما فيه الكفاية، فالولايات المتحدة دعت المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى فتح مكتب له في واشنطن، ولكنها لم تسمح للمجلس بعد باستخدام مبنى السفارة الليبية وسيارات السفارة والحساب البنكي الصغير للسفارة.

وبرغم اعتراف المسؤولين الأميركيين بأن قوات القذافي أحرقت السفارة الأميركية في طرابلس، فإن الإدارة الأميركية لم تعلن بعد عن اعترافها الكامل بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي على المستوى الدبلوماسي بين البلدين.




فلماذا تنتظر الولايات المتحدة يا ترى؟ يتساءل الكاتب، فالاعتراف الأميركي الكامل بالمجلس الانتقالي من شأنه تحجيم القذافي بشكل أكبر، وإطلاق العنان للمجلس كي يمثل الشعب الليبي في الخارج، وكي يرعى أصول القذافي المجمدة لدى الولايات المتحدة والمقدرة بـ34 مليار دولار والتصرف في المصادر الليبية حول العالم.

المصدر : واشنطن بوست