الناتو اعترف باستهداف مواقع مدنية في طرابلس بطريق الخطأ (الفرنسية)

دعت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى بقاء التحالف الداعم للثورة الشعبية الليبية متماسكا، وقالت في تعليق لها إنه برغم أن الخسائر المدنية أدت إلى شكوك في حملة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإن التوقف الآن سيكون هزيمة كبيرة للمشروع الإنساني.

وأشارت ذي غارديان إلى أن الناتو بدأ علميات فوق الأجواء الليبية في 19 مارس/آذار الماضي بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي (رقم 1973) وبطلب خاص من الجامعة العربية.

وقالت إن أول مهمة مباشرة فاعلة قام بها الناتو تمثلت في إنقاذه بنغازي شرقي ليبيا شر الهجمة التي كانت الكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي قد بدأت شنها ضد المدينة التي هددها العقيد وتوعد أهلها بالويل والثبور.

وأغارت طائرات الناتو الأسبوع الجاري على بعض المواقع والأهداف في طرابلس وما حولها، وأسفر ذلك عن إصابة مواقع مدنية قال الناتو إنها حدثت بطريق الخطأ، مما حرك بعض الشكوك تجاه عمليات الناتو في ليبيا.

الناتو رفض دعوة إيطاليا لوقف العمليات العسكرية ضد القذافي مخافة أن يستغل العقيد الفرصة بمواصلة الهجوم ضد المدنيين

طرق آمنة
كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات للأمين العام للجامعة العربية المنتهية ولايته عمر موسى في بروكسل، أبدى فيها تحفظه على العمليات العسكرية للناتو ودعا إلى إيقاف الحملة ضد القذافي وإيجاد حلول سلمية للأزمة الليبية.

ومن جانبها دعت إيطاليا عن طريق وزير خارجيتها إلى ضرورة وقف العلميات الحربية ضد القذافي بدعوى إيجاد طرق آمنة لتقديم المساعدات للمدنيين، لكن الحلفاء الداعمين للناتو سرعان ما رفضوا تلك الدعوة، وسط مخاوف من قيام القذافي باستغلالها.

ويرى بعض المراقبين أنه أصبح من الضروري إضعاف القذافي أكثر فأكثر قبل التفكير في أي حلول سلمية لما يجري في ليبيا.

وقالت ذي غارديان إن أي مباحثات يكون من شأنها بقاء القذافي في السلطة ستنعكس سلبا على الثورة الشعبية في سوريا، بحيث يستشعر الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه أنهما في مأمن، وأنه يمكنهما تجاهل أي عقوبات قد تفرض على النظام السوري.

حظر طيران
وأوضحت الصحيفة أن الناتو ربما لا يمكنه التعامل مع سوريا عبر فرض حظر طيران فوق أجوائها، ولكن من شأن العقوبات المشددة أن تأتي أكلها ضد النظام السوري.

كما أشارت ذي غارديان إلى أن من وصفته بالمفاوض صاحب الخبرة الأخضر الإبراهيمي اقترح أن يطلب من جيران ليبيا (مصر وتونس والجزائر) التفاوض مع العناصر الرئيسة في ليبيا بهدف إيجاد حل سلمي دائم في البلاد.



واختتمت بالقول إنه عندما يحين الوقت المناسب سيكون هناك وقف لإطلاق النار، وإن الليبيين عندئذ سيقررون مصيرهم بأنفسهم، ويحلون المشاكل المتعلقة بالقذافي وأولاده الذين سيواجهون اتهامات جرائم حرب وإبادة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : غارديان