برامج سلام أفغانستان لا تحقق المرجو
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/19 هـ

برامج سلام أفغانستان لا تحقق المرجو

دمج المسلحين في الحياة العامة الأفغانية لم يحقق بعد النتائج المرجوة منه (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن برنامج السلام الذي ترعاه الحكومات الغربية منذ عشرة أشهر لدمج مقاتلي طالبان في المجتمع الأفغاني، لم يحقق حتى الآن النتائج المرجوة منه رغم أنه يعتبر من أنجح برامج السلام في أفغانستان وأضخمها تمويلا وأفضلها تنظيما.

وقال الضابط الرفيع المستوى في قوات حلف الناتو العاملة في أفغانستان فيل جونز إنه حتى الآن التحق بالبرنامج الذي يستهدف تبديل ولاء مقاتلي طالبان من الملا عمر إلى الحكومة الأفغانية 1700 مقاتل فقط، بينهم عدد قليل من القيادات المتوسطة المستوى والباقي مقاتلون عاديون. كما أشار جونز إلى أن ثلثي الذين التحقوا بالبرنامج ينحدرون من مناطق في شمال أفغانستان، حيث حركة مقاومة القوات الأجنبية ضعيفة أصلا ولا تقارن بتلك التي تقع في جنوب البلاد.

كما أشارت الصحيفة إلى أن عدد الذين التحقوا بالبرنامج لا يمثل إلا شريحة صغيرة من مقاتلي طالبان الذين يستهدفهم البرنامج والذين يقدر عددهم بين 20 و40 ألف مقاتل، بالإضافة إلى أن الحفنة التي التحقت بالبرنامج بينها الكثير من الذين لا علاقة لهم بطالبان ولكنهم فقط أفغان مسلحون، في حين يقبع قادة طالبان في باكستان وينتظر التحاقهم بالبرنامج.

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الأميركي أمس أن هناك مباحثات ابتدائية مع طالبان، ولكنه أبدى تحفظه على نجاح تلك المباحثات في نهاية الأمر. ويعتقد الدبلوماسيون العاملون في أفغانستان أن مقاتلي طالبان لن يلتحقوا ببرنامج السلام بأعداد غفيرة إلا إذا حققت المباحثات مع طالبان النجاح.

لكن الحكومات الغربية تبدو متحمسة للبرنامج الذي رصدت له ميزانية قدرها 150 مليون دولار أميركي. وتنقل الصحيفة عن مسؤول عسكري غربي قوله إن 140 مليونا من أصل ميزانية البرنامج قد دُفعت فعلا وأصبحت في حسابات أفغانية، وتشارك الولايات المتحدة واليابان بحصة الأسد في تلك الميزانية.

طريقة عمل البرنامج هي عدم تسليم مبالغ مالية للمقاتلين، بل يتم صرف إعانة مالية صغيرة الأمد وتتم مكافأة المناطق التي أتوا منها ببرامج تطوير سخية وبرامج تشغيل. ويأتي هذا التكتيك في أعقاب فشل برامج سابقة حيث تمت إساءة استخدام المال الذي يصرف للمقاتلين الذين يتوقفون عن استهداف القوات الأجنبية، حيث حدث أن التحق مقاتلون ببرامج السلام في شتاء أفغانستان القاسي لأخذ المكافأة المالية، وعندما يحل الربيع أو الصيف يعودون إلى بنادقهم ثانية.

كما أشارت الصحيفة إلى مأزق هويات الملتحقين بالبرنامج، حيث من الصعب التأكد من ادعاء أي شخص أنه من قيادات طالبان.

المصدر : نيويورك تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات