تقرير لهيئة بريطانية يصنف المهاجرين المسلمين بأنهم أفضل اندماجا في المجتمع البريطاني من نظرائهم المسيحيين (غيتي) 

نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن رئيس هيئة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية قوله إن المسلمين يندمجون بصورة أكبر في المجتمع البريطاني من نظرائهم المسيحيين.

وحذر تريفور فيليبس من أن "الدين المتوقف عند العصور القديمة لا يتوافق مع المجتمع الحديث" واتهم المسيحيين وخص بالذكر طائفة الإنجيليين بأنهم أكثر تطرفا من المسلمين في التظلم من التمييز وغالبا ما يكون الدافع لإثارة تظلماتهم الرغبة في المزيد من النفوذ السياسي.

غير أنه عبّر عن قلقه مما وصفه بـ"الحصار المفروض" على أولئك الذين يتمتعون بمعتقدات دينية من قبل الملحدين الذين يحاولون دوما "خفض الدين إلى مرتبة أدنى".

ويأتي لقاء الصحيفة مع رئيس الهيئة الحقوقية قبيل تقرير رفيع المستوى يتوقع صدوره من قبلها حول التمييز الديني في بريطانيا. فيليبس قال إن هيئته تسعى لحماية المسلمين والمسيحيين على السواء من التمييز الديني. كما اعترف بتقصير بدر من هيئته السنين الماضية.

فيليبس أدلى بدلوه في النقاش الواسع النطاق حول دور الأديان في بريطانيا الحديثة، وحذر من بروز "موضة" مهاجمة الأديان والسخرية منها مستشهدا بآراء المناظر الملحد ريتشارد داوكنز.

كما أوضح أن المجموعات الدينية يجب أن تتحرر من التدخل في شؤونها، كأن يكون للكنائس مطلق الحرية في منع النساء والشاذين جنسيا من أن يصبحوا قساوسة أو أساقفة.

فيليبس حذر من "موضة" مهاجمة الأديان والسخرية منها (غيتي)
من جهة أخرى انتقد فيليبس المجموعات المسيحية المتشددة التي قال إنها تفتعل المواجهات –خاصة حول قضية الشذوذ الجنسي- لتخدم أجندتها السياسية.

كما أكد رئيس هيئة المساواة وحقوق الإنسان ضرورة التزام المؤسسات الدينية بالقوانين والتشريعات التي تخص المساواة عندما تتعامل مع الجمهور في مجال تقديم الخدمات.

ويشير تقرير الهيئة الذي سيصدر غدا إلى أن العقد الماضي قد شهد وقوع بعض المجموعات الدينية ضحايا موجة من التمييز الديني. ويبين بهذا الصدد ارتفاع عدد قضايا النزاعات العمالية التي تستند لعامل ديني أو عقدي من سبعين إلى ألف كل عام.

وبينما تعهد فيليبس بمواصلة الحملة من أجل حقوق المسيحيين، فإنه عبّر عن مخاوفه من أن الكثير من القضايا يتم تحريكها من مسيحيين متشددين لهم تأثيرهم على الكنائس الرئيسية، ويستندون إلى نفوذ متنام مستمد من مهاجرين مسيحيين من أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي يحملون أفكارا "غير متسامحة".

ويتطرق رئيس الهيئة التي تأسست بموجب قانون العدالة والمساواة البريطاني للعام 2006 إلى المسلمين في بلاده، ويقول إنهم أقل حدة في مطالبهم ويحاولون الاندماج في "الديمقراطية الليبرالية" البريطانية.

المصدر : ديلي تلغراف