واشنطن بوست ألمحت إلى أن اليساريين يبالغون في أخطار التغير المناخي لمصالح اقتصادية (غيتي) 

شنّت صحيفة واشنطن بوست اليمينية الأميركية في افتتاحيتها هجوما لاذعا على لجنة التغير المناخي المكلفة من الأمم المتحدة بتقييم مصادر الطاقة المتجددة.

ورأت أن ادعاءات التقرير بأن العالم سيعتمد في المستقبل القريب على مصادر الطاقة المتجددة وعلى الحكومات أن تبدأ دعم الصناعات في هذا المجال، فيها ضرب من التخطيط السري لدعم الصناعات في مجال الطاقة المتجددة.

يقول التقرير "إن 80% من احتياجات الطاقة في العالم يمكن أن تستمد من مصادر متجددة بحلول منتصف القرن الحالي، إذا ما تم دعم هذا التوجه بسياسات مناسبة".

لكن الصحيفة ألمحت إلى أن تقرير خبراء التغير المناخي في الأمم المتحدة لم يأت نتيجة جهد بحثي قام به الخبراء، وإنما كان مجرد استنساخ لأبحاث سابقة في هذا المجال.

وتقول الصحيفة إن ستيف ماكلينتاير محرر مدونة كلايميت أوديت (المراقب المناخي) قام بالتدقيق في التقرير الذي صدر عن لجنة خبراء الأمم المتحدة واكتشف أنهم لم يقوموا بأي جهد في التوصل إلى الحقائق العلمية التي وردت في تقريرهم الذي استند إلى أجندات سياسية ومصالح اقتصادية.

تقول الصحيفة إن كون نسبة 80% من طاقة العالم سيتم أخذها من مصادر متجددة، قد أخذ من بحث بعنوان "تطور الطاقة لعام 2010 – نظرة على مصادر الطاقة المستدامة في العالم" الذي قام بكتابته سفين تيسك من منظمة السلام الأخضر وكريستين لينز من المجلس الأوروبي للطاقة المتجددة.

وطبقا لموقع المجلس الأوروبي للطاقة المتجددة، فإن الموقع ينص صراحة على أنه صوت المصنعين الأوروبيين لمراوح توليد الطاقة من الرياح وألواح الطاقة الشمسية، وكافة الصناعات في مجال الطاقة المتجددة التي تعتمد على الدعم الحكومي لتحقيق الأرباح.

كما رأت الصحيفة أن التقرير الأممي قد حاول دفع الحكومات إلى استخدام أموال الضرائب في تمويل ودعم الصناعات في مجال الطاقة المتجددة.

وتقول الصحيفة إن المتحدث باسم لجنة خبراء التغير المناخي روكايا آيدارا صرح لها بأنه لا يرى ضيرا في استخدام جهود وأبحاث مؤسسات وعلماء في المجال الذي يتحدث عنه التقرير، خاصة أن كتّاب الأبحاث التي اقتبس منها التقرير هم أيضا أعضاء في اللجنة.

غير أن الصحيفة ردّت على آيدارا بأن ادعاءاته لا تبرر استخدام العلم والأبحاث العلمية لضخ النقد في صناعة معينة. وترى الصحيفة ذات التوجه اليميني أن الأيام التي كان اليساريون يستطيعون فيها أن يمرروا الرعب المصطنع من التغير المناخي قد ولّت، وأن هناك الكثير من المتشككين الذين أصبحوا يدققون في أي وثيقة تصدر حول التغير المناخي ويشخصون الهفوات فيها ويقيمون مصداقيتها.



وتختتم الصحيفة مقالها بالقول إنه من الأسلم لوكالة الحماية البيئية الأميركية أن تقول إن مبادئ عملها تستند إلى رغبات منظمة السلام الأخضر وصناعة الطاقة المتجددة، وإنها على هذا الأساس تريد رفع الضرائب على مصادر الطاقة المنافسة للكهرباء، وأن لا تتستر على ادعاءات غير مؤكدة لأن ذلك يعتبر ضربا من الفساد.

المصدر : واشنطن تايمز