النسوة السعوديات قدن سياراتهن بموجب رخصة قيادة دولية (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن نسوة سعوديات قمن بقيادة سياراتهن والخروج بها إلى الشوارع في السعودية، دون خوف من السلطات أو القوانين التي تحظر قيادة المرأة في البلاد.

وأوضحت ذي إندبندنت أن نسوة سعوديات خرجن إلى الشارع في مظهر يوحي بتحدي الحظر المفروض على المرأة بشأن قيادة السيارات، مضيفة أن مراسلة الصحيفة رافقت إحدى النساء السعوديات وهي المواطنة مها القحطاني التي قادت السيارة برفقة زوجها، وتنقلت بها الجمعة في شارع الملك فهد بالرياض.

وفي حين قالت الصحيفة إن السيدة القحطاني أم لأربعة أطفال، وإنها واحدة من عدة نساء قمن بتحدي الحظر المفروض على المرأة بشأن قيادة السيارة في السعودية، أضافت أن الخطوة النسائية تمثل احتجاجا على حرمانهن من حقوق أساسية أخرى، مثل الاقتراع وحق السفر خارج البلاد بدون مرافقة محرم.

وأما المواطنة السعودية مها فقالت إنها كانت تتوقع أن يخرج عدد أكبر من النساء وهن يقدن سياراتهن، في أعقاب حملة للخروج بالسيارات نظمت على شبكة الإنترنت، لا أن يبقين جالسات داخل بيوتهن ويرسلن رسائل عبر "تويتر"، مضيفة أنه ربما لهن أعذارهن.

المواطنة السعودية مها القحطاني (39 عاما) استعدت للأسوأ وأعدَّت حقيبتها لإمضاء ليلتها في السجن، إذا أُلقي القبض عليها وهي تقود سيارتها برفقة زوجها البروفيسور في جامعة الرياض
اقتناص الحقوق
ونسبت الصحيفة إلى القحطاني قولها إنها تشعر بأن الواجب يحتم عليها اقتناص حقوقها وإنها استعدت للأسوأ، وأعدَّت حقيبتها لإمضاء ليلتها في السجن إذا أُلقي القبض عليها.


وقالت مراسلة الصحيفة -التي رافقت مها في الرحلة بشارع الملك فهد في الرياض- إن زوج مها البروفيسور في جامعة الرياض محمد القحطاني كان يعطي بعض الإرشادات لزوجته أثناء القيادة مثل تهدئة السرعة واتباع بعض المسارات من الطرقات.

ولكن سرعان ما طاردت الشرطة سيارة مها القحطاني وحاصرت ست سيارات تابعة للشرطة سيارة المرأة السعودية التي تحدت الأعراف والقوانين وقادت سيارتها داخل البلاد.

وأما الشرطة السعودية -التي أجبرت السائقة على إطفاء المحرك- فاقتادت زوجها البروفيسور إلى إحدى سيارات الشرطة، وهو يبتسم ابتسامة عريضة رغم تجمهر الناس في المكان.

لكن الزوج سرعان ما عاد إلى سيارة زوجته طالبا رخصة القيادة الدولية التي لديها، ثم ركبت مها وقاد الزوج السيارة عائدا إلى البيت، وقالت مها "أعتقد أنني قلت كلمتي بوضوح، أعتقد أن صوتي أصبح مسموعا".

وفي تحليل منفصل، نسبت الصحيفة إلى المواطنة السعودية مي يماني قولها إن الخطوة التي قامت بها نسوة سعوديات -والمتمثلة في قيادتهن سياراتهن داخل البلاد بالرغم من الحظر المفروض- من شأنها أن تقود إلى تغييرات أخرى على المستوى الأكبر بالنسبة لحال المرأة وحقوقها في السعودية.

وأما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فذكرت أن 29 امرأة سعودية على الأقل قمن بقيادة سياراتهن الجمعة داخل السعودية في أعقاب حملة نظمنها عبر شبكة الإنترنت، مضيفة أن امرأة من بينهن ربما يكون تم اعتقالها في العاصمة السعودية الرياض.

كما أشارت الصحيفة إلى مها القحطاني (39 عاما) التي قادت سيارتها لحوالي 35 دقيقة برفقة زوجها، قبل أن تحاصر سيارات الشرطة سيارتها.



المصدر : إندبندنت,فايننشال تايمز