قوات باكستانية حكومية في منطقة وزيرستان

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الجيش الباكستاني الذي يتدخل في السياسة المحلية والعلاقات الخارجية، بالإضافة إلى وظيفته الأصلية وهي الدفاع عن البلاد، أضاف مهمة جديدة تتمثل في تمويل إنتاج مسلسل تلفزيوني يهدف إلى إبراز دوره في محاربة مقاتلي طالبان.

ولجعل التكاليف أقل، أوضحت الصحيفة أن الجيش يستخدم جنودا للتمثيل بدون أن يعطيهم رواتب إضافية، كما يستخدم تجهيزات عسكرية حقيقية، أما القصص فهي مستوحاة من المواجهات مع مقاتلي طالبان.

وقالت الصحيفة إن كلفة كل حلقة من مسلسل "فصيل إي جان سه أغاي"، أو "أكثر من نداء الواجب"، تبلغ 12 ألف دولار فقط كما أن المؤثرات الخاصة فيه تبدو قديمة. وقد بدأ المسلسل في يناير/كانون الثاني باللغة الأوردية، وبدأ الموسم الثاني في وقت سابق من هذا الشهر ويعرض على التلفزيون الحكومي، وحصل على نسبة مشاهدة عالية خاصة في المناطق الريفية.

وفي إحدى الحلقات الجديدة يمثل طيارا مروحية شاركا في هجوم على موقع لطالبان بوزيرستان في عام 2009، وفي المسلسل فقدا زميلا لهما كما حدث في الحقيقة.

وقال الرائد زاهد باري وهو أحد الطيارين "أنا جندي بقلبي وعقلي، وأنا أمثل فقط وفاء لذكرى رفاقي الطيارين والجنود الذين سقطوا في القتال". ومن جهته قال المخرج كاشف نزار إنه وجد تدريب الجنود على التمثيل أمرا سهلا.

وقالت الصحيفة إن الهدف من هذا المسلسل هو إضفاء وجه إنساني على الجيش الذي يعاني من انتقادات مستمرة منذ اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ويأمل بعض العسكريين أن يظهر المسلسل تضحيات الجيش في الحرب ضد طالبان.

وفي حلقة أحدث، نجد امرأة من وادي سوات شكلت مليشيا لصد مقاتلي طالبان عن قريتها، وتلعب دورها الممثلة الباكستانية المعروفة عائشة سناء التي قالت إن هذا يعد تحولا في مسيرتها وذلك بأداء أدوار ذات معنى.

ويشرف الجيش على كل تفاصيل المسلسل، وكلف شركة إنتاج لكتابة قصص الحلقات ويمكنه رفض ما لا يعجبه.

وقال محللون إن هذه الخطوة تعد جزءا في حملة الجيش الذي يسعى لتبرير موقعه في المجتمع الباكستاني، حيث قال حسن رضوي وهو محلل عسكري يقيم في لاهور "هو وقت مناسب للجيش كي يُظهر أنه ينجز عملا مفيدا".

المصدر : وول ستريت جورنال