خبراء يقولون إن الظواهري له شخصية مسببة للخلاف (الجزيرة)

علقت واشنطن بوست بأنه عندما جاءت القوات الخاصة الأميركية بمعلومات هامة عن مخبأ أسامة بن لادن في باكستان تمكن المسؤولون الأميركيون من التوصل بثقة إلى نتيجة واحدة على الأقل وهي أن زعيم القاعدة لم يكن مجرد رئيس صوري، فقد كان نشطا في توجيه شبكته الإرهابية.

وتساءلت الصحيفة عما يُفترض أن يقوم به خليفته أيمن الظواهري، خاصة بعد أن أصبح أمنه أقل استقرارا من قبل، وكيف سيتمكن من القيام به؟

وأشارت إلى ما يقوله خبراء بأن الظواهري من المتوقع أن يضع إستراتيجية الجماعة الطويلة الأجل ويحدد الأولويات، ولا يقدم أوامر تكتيكية. وأول وأهم شيء -كما يقول الخبراء- هو أنه من المرجح أن يسعى للانتقام لمقتل بن لادن، وسيقوم بذلك من خلال هجوم واسع النطاق.

ويقول ماغنوس راندستورب، محلل بشؤون الإرهاب بكلية الدفاع الوطني السويدية "إذا تمكن الظواهري من تنفيذ عملية ما فستعود القاعدة لنشاطها مرة أخرى".

تنظيم القاعدة أصبح أقرب إلى اسم علامة تجارية في تأجيج الإرهاب. وبرغم ذلك فإن زعيم القاعدة يظل أساسيا في وضع مفهوم العمليات
وهذا الهجوم بالنسبة للقاعدة يمكن أن يعيد الاعتبار لصورة الجماعة بعد مقتل بن لادن. غير أنه يمكن أن يساعد أيضا في تعزيز الولاء للظواهري، الذي يعتبر على نطاق واسع شخصية مسببة للخلاف بين ما وصفتهم الصحيفة بالجهاديين، جزئيا بسبب أسلوب قيادته غير المرن.

ويضيف راندستورب "الظواهري ارتكب بعض الأخطاء، باعتباره شخصية غير كارزمية مثل بن لادن، وهو أكثر حدة في الطبع وكان منشغلا بالصراع المصري وهو ما يخلق تصدعات داخل التنظيم".

وقالت الصحيفة إن تنظيم القاعدة لم يعد نفس الجماعة التي كانت منذ عقد مضى. ومع نمو توابع له في اليمن والصومال وشمال أفريقيا أصبح التنظيم الآن أكثر انتشارا في مداه وفي مهمته. ولا يمكن لقائد واحد أن يراقب كل الشبكة على أساس يومي وربما ليس حتى على المدى الطويل.

ويقول الباحث بمركز تشاتام هاوس بلندن ديفد ليفنغستون "ما حدث هو أن تنظيم القاعدة أصبح أقرب إلى اسم علامة تجارية في تأجيج الإرهاب. وبرغم ذلك فإن زعيم القاعدة يظل أساسيا في وضع مفهوم العمليات".

وسواء تمكن الظواهري من القيام بذلك الآن بفعالية فهذا أحد الأسئلة الكثيرة المطروحة. ومع امتلاك المسؤولين الأميركيين الآن هذا الكم الكبير من المعلومات الاستخبارية عن مجمع بن لادن، فقد يكون الظواهري حذرا في الاتصال بأتباعه. وقد لا يكون نظام المراسل أفضل طريقة للوصول إليه.

وتساءل ليفنغستون "هل سيستخدم الظواهري نفس الأسلوب الذي تبين فشله؟ فلابد أن يتمكن من الاتصال بطريقة ما".

المصدر : واشنطن بوست