احتجاجات في الشارع اليوناني على الإجراءات التقشفية الجديدة (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن مخاوف انتقال العدوى السياسية والمالية اليونانية دفعت إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض في إسبانيا إلى أعلى مستوى لها في 11 عاما، وهذا رغم توصل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى الاتفاق على تخفيض فرصة خطر توقف اليونان عن السداد.

وقفزت عائدات السندات الحكومية الإسبانية، التي تتحرك عكسيا مع الأسعار إلى مستويات لم تشهدها منذ سبتمبر/أيلول 2000، في حين واصلت عائدات السندات اليونانية ارتفاعها إلى مستويات مرتفعة جديدة عصر أمس الخميس.

وأوضحت الصحيفة أن المستثمرين سارعوا إلى ملاذات السندات الحكومية الأميركية والألمانية مع انخفاض العائد على سنداتهما إلى أدنى مستوياتها في سبعة أشهر.

وقد تراجعت مخاطر توقف اليونان عن السداد في الأسابيع الأخيرة بعدما تغلب زعماء العالم على عقبة ضمان تلقي أثينا قروض إنقاذ لسداد الديون المستحقة في يوليو/تموز.

وأكدت الصحيفة أن هذه القروض مشروطة على البرلمان اليوناني بدعم التدابير التقشفية الجديدة. وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو يصارع لإقناع حزبه، ناهيك عن المعارضة، بالحاجة إلى تمرير هذه التدابير.

وقالت الصحيفة إن أولي رين، أعلى مسؤول اقتصادي في الاتحاد الأوروبي، رفع آفاق حدوث العجز عن السداد، وشدد على ضرورة الموافقة على حزمة التقشف بنهاية الشهر.

وقال رين إن صندوق النقد الدولي وافق على دفع اليونان شريحة 12 مليار يورو في الشهر المقبل حتى لو لم يوافق قادة منطقة اليورو على شريحة الـ120 مليار يورو لإنقاذ اليونان.

وكان صندوق النقد الدولي قد أحجم عن الدفع بدون أي خطة إنقاذ جديدة، وهي الخطوة التي من شأنها أن تسبب عجز اليونان عن السداد في غضون أسابيع.

لكن الصندوق خفف موقفه بعد أن أصبح واضحا أن الخلافات بين ألمانيا والبنك المركزي الأوروبي على شروط الضمان كانت مستعصية على الحل. وقال رين "بذلك فإننا سنتجنب سيناريو العجز، ونمهد الطريق لاتفاق بشأن الإنقاذ". وصفقة الإنقاذ متوقعة في اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم 11 يوليو/تموز.

وقد دافع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو عن تعامله مع أزمة الديون في البلاد في محاولة لإقناع النواب الاشتراكيين المعارضين بدعم حزمة التقشف. وفي خطاب متلفز مباشر، اعترف باباندريو بأن حكومته ارتكبت أخطاء لكنه انتقد شركاء اليونان الأوروبيين، قائلا إن "تحركاتهم كانت خاطئة" بشأن هذه الأزمة.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين كبارا في برلين قالوا إن الحكومة الألمانية وصندوق النقد الدولي ليسا مستعدين لدفع المزيد من الأموال لليونان إلا إذا وافقت على البرنامج.

المصدر : فايننشال تايمز