أوباما.. قيصر في أميركا
آخر تحديث: 2011/6/17 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/17 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/17 هـ

أوباما.. قيصر في أميركا

الرئيس الأميركي باراك أوباما (الفرنسية-أرشيف)

"أوباما يتمرد". هكذا وصف الكاتب جيفري كونر الرئيس باراك أوباما، وقال إنه يتصرف فوق القانون وبعيدا عن الدستور. وفي مقال بصحيفة واشنطن تايمز برر الكاتب غضبه من طريقة تدخل الولايات المتحدة في ليبيا قائلا إن أوباما كسر أهم قاعدة للديمقراطية الأميركية وهي سلطة القانون.

وأوضح الكاتب أن أوباما خرق قانون سلطات الحرب الذي صدر عام 1973 ويبين بجلاء أنه يمكن لقائد القوات المسلحة تحريك ونشر القوات الأميركية لفترة تراوح بين ستين وتسعين يوما بدون موافقة الكونغرس، وإذا زادت المدة عن ذلك فهو ملزم بالحصول على هذه الموافقة، وإذا لم يفعل فهو يغتصب السلطة التشريعية ويوسع صلاحيات السلطة التنفيذية، أي تركيز السلطة في يده، وخاصة أهم فعل وهو الحرب. وباختصار فإن التجاوز الصارخ لقانون الحرب، يبين أن أوباما أثار أزمة دستورية.

أوضح الكاتب أن أوباما خرق قانون سلطات الحرب الذي صدر عام 1973 ويبين بجلاء أنه يمكن لقائد القوات المسلحة تحريك ونشر القوات الأميركية لفترة تراوح بين ستين وتسعين يوما بدون موافقة الكونغرس
وقال الكاتب إن رئيس مجلس النواب جون بونر -الجمهوري عن ولاية أوهايو- طالب إدارة أوباما بتفسير مرور المهلة بدون السعي للحصول على موافقة الكونغرس. وكان رد البيت الأبيض فظا وكأنه يقول "أغرب عن وجهي".

وبالنسبة لأوباما فإن قانون سلطات الحرب لا ينطبق على ما يبدو لأن القوات الأميركية لا تشارك في "قتال مستمر" لقوات القذافي. بل لا تساهم الولايات المتحدة سوى بدور جوي داعم، وبالتالي ليست هناك حاجة لموافقة الكونغرس.

وقال الكاتب إن أوباما يعيد تعريف المواجهات ليتجاوز الكونغرس، ويستخدم كلمات لا تنطبق على الواقع وهو تلاعب بالألفاظ كما حذر منه جورج أورويل الذي قال إن هذا السلوك يمهد الطريق للسلطة الفردية.

وأكد الكاتب أن أميركا أعلنت الحرب على القذافي. وقال إن أوباما ومعه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون دعوا علنا لتغيير النظام الليبي، فأمطرت الطائرات الأميركية وقوات حلف الأطلسي طرابلس وقصفت مواقع قوات القذافي ودمرت دفاعاته الجوية.

وقال إن أوباما قد يتظاهر بأن المشاركة الأميركية هي في حدها الأدنى أو إنها لا تعادل حربا واسعة النطاق بسبب عدم وجود قوات برية، ولكنها دعاية سافرة، لأن القذافي والجيش الليبي يعتبر أميركا في حالة حرب، وكذلك المدنيين الذين يعانون من الأضرار الجانبية من صواريخ وقنابل الناتو.

انتقد الكاتب الحملة على ليبيا فقال إنها غير متماسكة إستراتيجياً منذ بدايتها
وانتقد الكاتب الحملة على ليبيا فقال إنها غير متماسكة إستراتيجياً منذ بدايتها، فهي أولا ادعت أن التدخل العسكري كان ضروريا لإنقاذ المدنيين في بنغازي من مذبحة شبيهة بمذبحة سربرنيتشا. وعندما تم تفادي ذلك، قال أوباما إن حلف شمال الأطلسي يجب أن يواصل القصف لمنع القذافي من مهاجمة الثوار. والآن تطورت هذه السياسة إلى مهمة إسقاط الدولة في ليبيا.

ومضى الكاتب ينتقد أوباما فقال إن الثوار -على عكس ما يقول البيت الأبيض- ليسوا ديمقراطيين، فالعديد منهم أصوليون يسعون لجعل ليبيا دولة إسلامية، ومنهم من ينتمي لتنظيم القاعدة، حيث قضى بعضهم سنوات يقاتلون الجنود الأميركيين في العراق. وبالتالي، فإن واشنطن تحاول عمل المستحيل وهو تقوية الإسلاميين الذين تلطخت أيديهم بدماء الأميركيين.

وأضاف الكاتب يقول إن أوباما يواصل ازدراء الكونغرس لسبب واحد وهو أنه يفتقر إلى الأصوات فيه. وإدارة البيت الأبيض ترفض طلب موافقة الكونغرس لأن المغامرة الليبية لا تحظى بشعبية، ولهذا لم يجد أوباما من سبيل سوى تجاهل الرأي العام والدستور.

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات