الملك محمد السادس يتسلم مقترحات تعديل الدستور يوم الجمعة الماضي (الفرنسية)

رصدت نيويورك تايمز ما قالت إنه مؤشر على وجود خطر يهدد الإصلاحات في المغرب، وقالت الصحيفة إنه عشية تفجير مراكش يوم 29 أبريل/ نيسان الماضي أعلنت الحكومة أن الحادث لن يؤثر على الإصلاحات السياسية التي وعد بها الملك محمد السادس "لكن ما شهده المغرب الأسابيع الماضية من قمع وحشي للمتظاهرين المدنيين ومنع الترخيص للمظاهرات" يضع علامات استفهام كثيرة.

ورغم إعلان الحكومة يوم الجمعة الماضي أن اللجنة الاستشارية للإصلاح الدستوري سلمت مقترحاتها، فإنها لم تذكر ما إذا كان الملك قد أمرها بتسريع بقية عملها.

وأضافت الصحيفة أن عددا من المراقبين أبدوا تخوفهم من أن يؤدي تفجير مراكش إلى تأخير وتيرة الإصلاحات، حيث قال عضو حزب التقدم والاشتراكية يوسف بلال إن التفجير جاء في وقت حساس بالنسبة للنقاش السياسي. وأضاف "لكن الخوف يبرر الحاجة إلى دولة قوية، وسواء تعلق الأمر بالإرهاب أو بدونه، بقيت الحاجة إلى الإصلاحات قائمة كما هي".

ومن جهته قال عبد السلام المغراوي، وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة ديوك والمتخصص بالإرهاب بشمال أفريقيا "عملية الإصلاح تعثرت لأن النظام مازال غير مستعد للإصلاح، وتفجير مراكش يوفر ذريعة سهلة" لتبرير تقاعسه عن العمل أمام انتقادات حلفائه بالخارج. وأضاف "هذا ينطبق بشكل خاص على الحلفاء الغربيين الذين يدفعون المغرب نحو الإصلاحات ولكنهم يشعرون بالقلق إزاء التهديد الإرهابي أيضا".

وكانت الحكومة قد كررت نفيها في أعقاب التفجير من أنها لن تنحرف عن مسارها. وقال المتحدث باسمها وزير الاتصالات خالد الناصري يوم 24 مايو/ أيار الماضي "ينبغي طمأنة الذين يخشون من تقويض الإصلاحات المعلن عنها: إنها خيار إستراتيجي لا رجعة فيه".

لكن الشكوك تراود معارضي الحكومة حتى الآن، حيث يقول عبد الحميد أمين وهو عضو بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان "هناك مخاوف من تراجع الإصلاحات أو حتى توقفها". وأضاف "لكن لا يمكن ترهيب حركة 20 فبراير".

وقالت الصحيفة إن بعض المعارضين يذهبون أبعد من ذلك، حيث يتهمون السلطات باستغلال هجوم مراكش واتخاذ إجراءات صارمة ضد المعارضين. فيقول رضا بن عثمان، وهو عضو برابطة السجناء الإسلاميين السابقين "إن المستفيد الوحيد الحقيقي هم أولئك المدافعون عن الوضع الراهن". وأضاف "الهجوم الذي وقع في مراكش ليس سوى ذريعة لتبرير الاستيلاء على الشوارع من قبل السلطة".

وقال بلال إنه على الرغم من الهجوم الذي وقع في مراكش فإنه مازال متفائلا بأن انقطاع عملية الإصلاح منذ أبريل/ نيسان مؤقت فقط. وأضاف "أعتقد أن السياق موات للانتقال إلى الديمقراطية".

المصدر : نيويورك تايمز