ستراوس كان شغل قبل القبض عليه منصب مدير البنك الدولي وكان مرشحا للرئاسة الفرنسية (الفرنسية)

ولدت في كوخ طيني في قرية معزولة في غينيا بغرب أفريقيا، قرية ليس فيها كهرباء ولا شبكات مياه وتبعد 10 دقائق مشيا على الأقدام عن أقرب طريق.

لم تذهب إلى المدرسة، وتزوجت عندما كانت مراهقة من أحد أقربائها ورزقت منه بطفلة، لكنها سرعان ما ترملت. وعندما كانت في العشرينيات من عمرها وصلت إلى الولايات المتحدة، وازداد المهاجرون المغمورون واحدة أخرى تسعى وتكد لتشق طريقها في حياتها الجديدة في المهجر.

عملت في مطعم أفريقي قبل أن تحصل على وظيفة أكثر استقرارا قبل سنوات قليلة كعاملة في قسم خدمة الغرف بفندق سوفيتيل بنيويورك.

حتى جاء يوم 14 مايو/أيار 2011، حيث قالت المرأة للسلطات إنها تعرضت لتحرش جنسي من المدير العام لصندوق النقد الدولي السياسي الفرنسي دومينيك ستراوس كان عندما كانت تنظف غرفته بالفندق. واليوم، تجد نفسها في خضم فضيحة دولية.

محامو ستراوس قالوا إنهم سيجمعون معلومات عن المرأة وخلفيتها الاجتماعية، تحسبا لأن تتحول القضية إلى مجرد كلمتها مقابل كلمة ستراوس، الذي كان قبل هذه المعمعة مرشحا رئيسيا للرئاسة الفرنسية.

ستراوس كلّف محامين مرموقين واستخدم مخبرين سريين من القطاع الخاص، وقد قالوا في أوراق القضية التي قدمت إلى المحكمة إن بحوزتهم "معلومات جوهرية" من شأنها أن "تنسف مصداقية الاتهام" ولكنهم لم يكشفوا عن التفاصيل.

المقابلات التي أجريت مع أسرة المرأة ومن يعرفها سواء في نيويورك أو في وطنها الأم غينيا، أجمعت على أنها امرأة تتسم بالجد وتكدح لتأمين لقمة عيشها وأسرتها، وأنها لم تتلق تعليما سوى دراسة القرآن.

وتنحدر هذه المهاجرة الغينية المسلمة من أسرة ملتزمة دينيا. والدها إمام في القرية، وقد نشأت حالها حال أي امرأة من تلك الأوساط تتحلى بحمرة الخجل واحترام أولي الأمر.

هاجرت بعد وفاة زوجها إلى العاصمة الغينية حيث كانت تعمل أختها، التي هاجرت بعد ذلك إلى الولايات المتحدة وتبعتها هي.

أحد إخوتها في غينيا قال إن العائلة لا تعرف عنها أي شيء منذ بدء قضيتها مع ستراوس كان، وقد حاول الاتصال بكل أرقام الهواتف التي كانوا يستخدمونها للاتصال بها، ولكن بدون فائدة.

أخوها مامادو أعرب عن ثقته بانتصار أخته في النهاية قائلا "إنها صاحبة دين وورع. ولن تتغير أبدا".

المصدر : نيويورك تايمز