مباحثات أميركية أفغانية سرية
آخر تحديث: 2011/6/14 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/14 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/14 هـ

مباحثات أميركية أفغانية سرية

المباحثات السرية يمكن أن تبقي على القوات الأميركية لعقود (رويترز)

تدور حاليا مباحثات سرية محمومة بين المسؤولين الأميركيين والأفغان حول اتفاق أمني طويل الأجل من المحتمل أن يبقي على القوات الأميركية والجواسيس والقوة الجوية المتمركزة في البلاد عقودًا.

وقالت غارديان إنه رغم عدم نشرها فإن المفاوضات كانت تجري منذ أكثر من شهر لتأمين اتفاق شراكة إستراتيجي يمكن أن يشمل وجودا أميركيا إلى ما بعد عام 2014 -وهو التاريخ المتفق عليه لمغادرة كل القوات المقاتلة البالغ عددها 130 ألف جندي- رغم النقاش العلني المستمر في واشنطن ودول التحالف الأخرى الـ49 التي تقاتل في أفغانستان، حول سرعة الانسحاب.

وقد اعترف مسؤولون أميركيون بأنه رغم ما قالته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مؤخرا من أن واشنطن لا تريد أي قواعد دائمة في أفغانستان فإن صياغتها للكلمات تسمح بمجموعة من الترتيبات المحتملة.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة إن هناك قوات أميركية موجودة في دول شتى لفترات زمنية طويلة ولكن ليس بصفة دائمة.

وقال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن القوات البريطانية ستبقى أيضا في أفغانستان إلى ما بعد نهاية 2014 بغرض التدريب وأدوار المراقبة. ورغم أنها لن تكون قوات مقاتلة فإن هذا لا يعني أنها لن تشارك في القتال. فعلى سبيل المثال، المستشارون يمكن أن يقاتلوا قتالا نظاميا إلى جانب القوات الأفغانية.

ويشار إلى أن هناك ما لا يقل عن خمس قواعد في أفغانستان من المحتمل أن تكون مرشحة لإيواء وحدات كبيرة من القوات الخاصة الأميركية وعملاء الاستخبارات ومعدات المراقبة والعتاد الحربي لما بعد عام 2014. ووجود هذه القواعد في قلب واحدة من أكثر المناطق التهابا في العالم وقريبة من حدود باكستان وإيران والصين وكذلك آسيا الوسطى والخليج العربي يمكن أن يكون قوة إستراتيجية نادرة.

قلق عميق
وقالت الصحيفة إن أخبار المباحثات الأميركية الأفغانية أثارت قلقا عميقا بين قوى المنطقة وما وراءها. وقد أبدت روسيا والهند قلقهما من وجود أميركي طويل الأجل. كما أبدت الصين عدم ارتياحها وكانت قد سعت من أجل سياسة عدم التدخل في أفغانستان باستثناء الشؤون الاقتصادية. وخلال زيارة قام بها مسؤولون باكستانيون حاولوا إقناع نظرائهم الأفغان بالتطلع إلى الصين باعتبارها شريكا إستراتيجيا وليس الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أفغاني إن المفاوضين الأميركيين سيصلون إلى كابل في وقت لاحق من هذا الشهر لجولة جديدة من المباحثات. وكان الأفغان قد رفضوا المسودة الأميركية الأولى لاتفاق شراكة إستراتيجي وفضلوا إعداد مقترحهم الخاص.

ونوهت الصحيفة إلى أن الأفغان يلعبون لعبة حساسة، لكن الرئيس حامد كرزاي ومسؤولين كبارا يرون في وجود أميركي دائم وعلاقة إستراتيجية أوسع أمرا أساسيا، لحماية أفغانستان من جيرانها.

وأشارت أيضا إلى وجود مخاوف من أن إبرام اتفاق شراكة إستراتيجي يمكن أن يتصادم مع جهود إيجاد تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع مع حركة طالبان، خاصة أن هناك سلسلة من المحادثات الجارية مع شخصيات كبيرة متمردة.

ويجادل مسؤولون كبار في الناتو بأن وجودا عسكريا دوليا دائما سيثبت للمتمردين أن الغرب لن يتخلى عن أفغانستان ويشجعهم على التحدث بدلا من القتال.

المصدر : غارديان