مقالة فولفزون بمجلة فوكوس (الجزيرة نت)
قال أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الجيش الألماني في ميونخ ميشيل فولفزون إن تحويل المملكة الأردنية إلى جمهورية اتحادية باسم فلسطين-الأردن يعد "الإمكانية الواقعية الوحيدة لحل المشكلة الفلسطينية وتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

وقال فولفزون -الذي يعد من الشخصيات اليهودية النافذة في ألمانيا- بمقال كتبه في مجلة فوكوس الأسبوعية "إن الجمهورية الفدرالية المقترحة، ستكون حال قيامها من ثلاث ولايات هي شرق الأردن والضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة، وستتيح لسكانها الفلسطينيين إمكانية انتخاب برلمان جمهورية  فلسطين-الأردن وتشكيل حكومتها".

وأضاف "يمكن بعد ذلك توسعة الجمهورية الجديدة بربطها باتحاد ثلاثي يتكون من فلسطين والأردن وإسرائيل، ويخير فيه العرب الموجودون في إسرائيل بين الحصول علي حق التصويت للبرلمان الفلسطيني الأردني أو للبرلمان الإسرائيلي".

وأوضح أن الاتحاد الثلاثي سيجعل مشكلة الحدود عديمة القيمة، ويمنح الإسرائيليين والفلسطينيين وسكان ما تبقى من الأردن وضعا قانونيا دوليا، ويمكن 300 ألف مستوطن يهودي من العيش كإسرائيليين داخل جمهورية فلسطين-الأردن الفدرالية.
 
ولفت إلي أن "المستوطنين لن يعكروا كيهود طابع الحياة اليومية داخل الاتحاد الثلاثي الجديد مثلما لا يعكر خمسة ملايين يهودي طبيعة الحياة في المجتمع الأميركي".

مؤرخ يهودي ألماني:
الملك الأردني يستطيع منع حدوث هذا الانفجار و إنقاذ عرشه إذا قاد التطور في بلاده باتجاه تحول الأردن إلي فلسطين أو جمهورية فلسطين- الأردن الاتحادية
التاريخ
وذكر المؤرخ اليهودي الألماني أن إقامة جمهورية فلسطين-الأردن الفدرالية ممكن من الناحيتين التاريخية والقانونية ، وقال إن الأردن مثل فلسطين منذ العام 1920 حتى قيام مملكة شرق الأردن عام 1948.

وأشار إلى أن الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال "قد تخلى طواعية لإسرائيل عن الضفة الغربية حتى لا تتزايد أعداد الفلسطينيين أكثر وأكثر بمملكته المصطنعة".

واعتبر أن إقامة الجمهورية الفدرالية الفلسطينية-الأردنية ممكنة من الناحية الديموغرافية، وذكر أن "ثلثي السكان في الجزء المتبقي من الأردن هم الفلسطينيون".

وأشار فولفزون إلي أن الفلسطينيين يرون عماد المعارضة الممثلة للطبقة الوسطى والمنتشرة في المدن المختلف، ونبه إلى أن هذه المعارضة تنظر إلى العائلة الهاشمية المالكة التي جلبها الإنجليز عام 1921 كسلطة غريبة.

وشبه الأردن في وضعه الحالي بمرجل يغلي منذ فترة طويلة تحت غطاء النظام الملكي الصديق للغرب، والمحافظ على علاقة تعاون تقليدية مع إسرائيل.

وذكر المؤرخ الألماني أن انفجار هذا المرجل بتأثير الثورات العربية الراهنة سيؤدي لفقد الأسرة المالكة لحكمها وتعريض الأردن لخطر حرب أهلية بين الفلسطينيين وغير الفلسطينيين".

وخلص إلى أن الملك الأردني يستطيع منع حدوث هذا الانفجار وإنقاذ عرشه إذا قاد التطور في بلاده باتجاه تحول الأردن إلى فلسطين أو جمهورية فلسطين-الأردن الاتحادية.

المصدر : الجزيرة