كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن جهود عالمية تقودها الولايات المتحدة لإنشاء أنظمة بديلة للإنترنت والهاتف المحمول، بغرض مساعدة المعارضين في إسقاط الحكومات المستبدة.

ونقلت الصحيفة الأحد عن وثائق تخطيط وبرقيات دبلوماسية سرية ومصادر قولها إن هذه الجهود تسارعت منذ قطع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لخدمات الإنترنت في مصر خلال الأيام الأخيرة من حكمه.

كما نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن وزارتيْ الخارجية والدفاع الأميركيتين أنفقتا في واحد من المشاريع ما لا يقل عن 50 مليون دولار لإنشاء شبكة هواتف محمولة مستقلة في أفغانستان باستخدام أبراج نصبت في قواعد عسكرية في البلاد.

وأضافت أن المشروع استهدف مواجهة قدرة حركة طالبان على قطع الخدمات الهاتفية الأفغانية الرسمية.

أحد المشاريع يركز على تطوير وسيلة محمولة تتيح الاتصال بالإنترنت ومن الممكن تهريبها عبر الحدود ونشرها بغرض السماح لوسائل الاتصال اللاسلكية بالدخول على الشبكة العالمية
تكنولوجيا جديدة
وقالت نيويورك تايمز -نقلا عن مشاركين في هذه المشاريع- إن وزارة الخارجية الأميركية تمول مشروعا لإنشاء شبكات لاسلكية خفية لتمكين الناشطين من التواصل بعيدا عن سيطرة الحكومات في دول مثل إيران وسوريا وليبيا.

وأوضحت أن أحد المشاريع يركز على تطوير وسيلة محمولة تتيح الاتصال بالإنترنت ومن الممكن تهريبها عبر الحدود ونشرها بغرض السماح لوسائل الاتصال اللاسلكية بالدخول على الشبكة العالمية.

وذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تدعم هذه الجهود الأميركية، ونقلت عن كلينتون قولها "نرى المزيد والمزيد من الناس في أنحاء العالم يستخدمون الإنترنت والهواتف المحمولة وغيرها من التقنيات لكي يجعلوا أصواتهم مسموعة، وهم يحتجون ضد الظلم ويسعون لتحقيق آمالهم".

وقالت الصحيفة إن دبلوماسيين أميركيين يجتمعون مع ناشطين كانوا يدفنون هواتف صينية محمولة بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية، حيث يمكن الحفر لاستخراجها وإجراء مكالمات هاتفية سرية.

يذكر أن المحتجين المعارضين للحكومات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط استخدموا شبكة الإنترنت في الأشهر القليلة الماضية في التنسيق للمظاهرات، وردت بعض الحكومات بقطع خدمات الإنترنت.

المصدر : رويترز