القوات الأميركية اعتمدت إستراتيجية مضاعفة القوات لمواجهة طالبان (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لمراسلتها كارلوتا غال في أفغانستان، إنه في الوقت الذي يمكن ملاحظة تراجع نشاط وأعداد طالبان بوضوح في جنوب أفغانستان، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: ما الذي سيحدث عندما تغادر القوات الأجنبية؟

غال أرجعت تراجع نشاط طالبان إلى اعتماد إستراتيجية زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، التي كان الجيش الأميركي قد اتبعها في العراق أيضا وأتت أكلها.

تقول غال إن لدى الأفغان شكوكا كبيرة بشأن قدرة ساستهم على الحفاظ على تماسك البلاد. ورغم تقدم مستوى القوات الأفغانية عن ما كانت عليه منذ ست سنوات، فإن بعض المحللين يعتقدون أن طالبان ستعود إلى نشاطها إذا غادرت القوات الأجنبية كما حدث عام 2005 عندما تم تحويل قسم كبير من القوات من أفغانستان إلى العراق لمواجهة العمليات المسلحة التي كانت تُشن بكثافة على القوات الأميركية هناك.

وفي ظل هذا الجو من الارتباك وعدم وضوح الرؤية، وبعد شهر من مقتل أسامة بن لادن، يعمل الرئيس الأميركي باراك أوباما ومستشاروه على تحديد حجم القوات التي ستنسحب من أفغانستان هذا الصيف.

أما في أفغانستان، تقول غال، فرغم العودة الحذرة لمسؤولي الحكومة الأفغانية للظهور في مدن الجنوب الأفغاني، فإن البلاد تعاني بشكل عام من غياب مؤسسات فاعلة قادرة على إعادة النشاط للمرافق والخدمات التي عانت الهجر والإهمال في السنين السابقة نتيجة نشاط طالبان الذي نتج عنه إحجام الحكومة الأفغانية عن أداء الكثير من واجباتها.

التفاعل بين الجمهور في الجنوب الأفغاني وبين مسؤولي الحكومة في تزايد مستمر، ولكن من الواضح أن هناك شكوكا كبيرة تعتمل في نفوس الأفغان تجاه حكومة الرئيس حامد كرزاي وقدرتها على تولي الأمور عندما يذهب الحلفاء الأجانب.

غال تقول إن الأفغان لا يزالون يعبرون عن امتعاضهم الشديد من الفساد المستشري في حكومة طالبان، إضافة إلى المحسوبية وقلة الخبرة التي من شأنها أن تبدد أي تقدم عسكري على الأرض.

وتنسب غال إلى مسؤولين محليين في مرجا في الجنوب الأفغاني، أن طالبان لا تزال تتمتع بنفوذ في بعض الجيوب، ولكن الوجود المكثف للقوات الأفغانية والمدعوم بأعداد كبيرة جدا من قوات المارينز كفيل بأن يحد من تحركات طالبان.

المصدر : نيويورك تايمز