فيسبوك يشجع المستخدمين على تعريف شخصيات آناس آخرين (الجزيرة)

انتقدت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية موقع التواصل فيسبوك لاستخدامه تقنية التعرف على الوجوه بدون أخذ إذن مستخدمي الموقع، الأمر الذي قد يشكل خرقا قانونيا.

الصحيفة استهلت افتتاحيتها بالقول "لا شيء يجعل المرء يشعر بالهلع مثل الشعور بأن قوة خفية تراقبه".

وتستذكر الصحيفة قصص جورج أوروي (مثل مزرعة الحيوانات و1984 اللتين تناولتا الأوضاع في الاتحاد السوفياتي والكتلة الشيوعية)، وقالت إن القوة الخفية التي كانت تتلصص على الناس في قصص أوروي هي الشرطة السياسية، أما في عصرنا الحاضر فإن فيسبوك هو من يقوم بذلك الدور.

الصحيفة تقول إن فيسبوك والمواقع المشابهة لا تحب أخذ إذن المستخدمين في استخدام برامج قد تخرق المجال الشخصي للمستخدم، لأنها تعرف -إن فعلت ذلك- أن معظم المستخدمين سيرفض أن تكون حياته وأموره الشخصية علكة يمضغها الناس في أنحاء المعمورة.

يذكر أن مستخدمي فيسبوك يحملّون ملايين الصور يوميا، والموقع يشجعهم ليل نهار على أن يضيفوا تعريفا رقميا لهوية كل شخص يظهر في صورة تحمّل على فيسبوك، وهذا يعني أن يعرّف كل شخص جميع من يظهر معه في صورة جماعية بدون أن يؤخذ إذن أولئك الأشخاص الذين قد لا يحبذون فكرة تعريفهم على الملأ. لكن ما لم يفصح عنه الموقع لمستخدميه هو أنه في الحقيقة يقوم ببناء قاعدة معلومات خاصة ببرامج التعرف الآلي على الوجوه.

وتعطي الصحيفة مثالا على عدم صواب هذه الخاصية فتقول إنها تجعل موقع فيسبوك يتعرف على وجه أي شخص مسجل لديه إذا ظهر في صورة يحملها مستخدم آخر.

وعليه إذا ظهر شخص في صورة يحملها مستخدم آخر على فيسبوك ولا يريد ذلك الشخص أن يظهر في تلك الصورة لأي سبب كان فلن يستطيع محو التعريف إلا بعد أن تحمل الصورة ويقوم نظام الموقع أوتوماتيكيا بإخطار جميع المستخدمين بأن صورة ذلك الشخص قد ظهرت في الموقع.

شكوك كثيرة تحوم حول الطريقة التي سيستخدم بها فيسبوك قاعدة المعلومات الضخمة المتوفرة لديه في برنامج التعرف على الوجوه، وقد بدأت جهات أوروبية بدراسة وضع هذا البرنامج، وفي الولايات المتحدة بدأت جمعيات الدفاع عن الخصوصية والحياة الشخصية بالطلب من هيئة التجارة الفدرالية التحقيق في الأمر.

موقع فيسبوك اعترف بخطئه في عدم إخطار المستخدمين ببدء استخدام برنامج التعرف على الوجوه، ولكن الصحيفة اعتبرت ذلك غير كاف لتبرير ما يفعله الموقع.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز