يعتقد الخبراء أن رياح الإعصار حملت الحطام الملوث مباشرة إلى داخل جلود الضحايا (الأوروبية)

يواجه بعض الناجين من الإعصار الضخم الذي دمر معظم مدينة جوبلن بولاية ميسوري الأميركية الشهر الماضي محنة أخرى، وهي انتشار مرض فطري نادر لكنه قاتل في كثير من الأحيان.

وقد أكدت إدارة الصحة وخدمات المسنين بالولاية إصابة ثمانية أشخاص بالمرض، المعروف باسم الفطر العَفَني، ووفاة ما لا يقل عن ثلاثة منهم. وتخشى السلطات الصحية احتمال إصابة ضحايا آخرين بالعدوى دون أن يدركوا ذلك.

وقال الدكتور بنجامين بارك، المسؤول الطبي بقسم الأمراض الفطرية بمراكز مراقبة ومنع الأمراض بمدينة أطلنطا، إن على الأشخاص الذين لديهم جروح لا تندمل البحث عن عناية طبية فورية.

الفطر العفني فصيلة من الأمراض النادرة التي يسببها عدد من الفطريات المختلفة التي تعيش بالتربة. وأشهر شكل يحدث عندما تُستنشق البذورالفطرية

يُشار إلى أن مرض الفطر العفني هو فصيلة من الأمراض النادرة التي يسببها عدد من الفطريات المختلفة التي تعيش بالتربة. وأشهر شكل يحدث عندما تُستنشق البذورالفطرية.

وتستقر هذه الأجسام بالجيوب الأنفية ثم تنتشر إلى الرئتين ومنها إلى كل الجسم. وهي تصيب الأشخاص ذوي أجهزة المناعة الضعيفة مثل أولئك المصابين بالسرطان أو السكري أو أولئك الذين يتناولون أدوية كابحة للمناعة بسبب عمليات زرع أعضاء.

وأغرب شكل أثر في سكان مدينة جوبلن هو الشكل الجلدي الذي تدخل فيه البذور الفطرية تحت الجلد.

ويعتقد الخبراء أن رياح الإعصار التي بلغت سرعتها نحو 321 كلم بالساعة حملت القذارة والحطام الملوث مباشرة إلى داخل جلود الضحايا، أو أنها دخلت في جروح مفتوحة سببها الحطام المتطاير. أما الأعراض فهي احمرار أو التهاب أو تورم أو طراوة أو ألم وحرارة بمنطقة الجرح وحمى بالجسم.

ويشير الأطباء إلى دهشتهم من هذه المرض، وقال بعضهم إنهم لم يروا مثله من قبل. ولاحظ أحدهم أن كل المصابين كانوا يعانون أيضا من جروح بليغة ومن ثم لم يتمكنوا من القول على وجه التأكيد إن كانت الوفيات الثلاث بسبب الفطر. لكنهم قالوا باحتمال كونه عاملا مساعدا في وفاتهم.

ومن جانبها أكدت السلطات الصحية أن المرض لا ينتشر من شخص لآخر ولا أي من الحالات نُسبت إلى الطعام أو الهواء أو الماء أو دخول المستشفى.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز