أفغانستان بعد بن لادن إلى أين؟
آخر تحديث: 2011/5/8 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/8 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/6 هـ

أفغانستان بعد بن لادن إلى أين؟

غلاف مجلة باكستانية عليه خبر اغتيال بن لادن (الأوروبية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن سؤالا بدأ ينتشر من أعالي جبال أفغانستان إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل والبنتاغون في واشنطن، عن الوضع الجديد في أفغانستان بعد اغتيال أسامة بن لادن. وتقول الصحيفة إن السؤال يتلخص في جملة محددة هي: كيف سيغير اغتيال بن لادن الصراع على من سيحكم أفغانستان؟

وتقول الصحيفة إن طالبان لا تعتبر نفسها معنية بالوضع الجديد، فهي تؤكد أن قتالها لم يكن معتمدا بدرجة كبيرة على بن لادن، وأنها تستطيع تجاوز غيابه.

وتضيف الصحيفة أن الكثير من القادة الأوروبيين يرون في موت بن لادن مبررا لسحب قواتهم من أفغانستان، أما في واشنطن فيقول مسؤولو البيت الأبيض إن اغتيال بن لادن يقدم لهم فرصة فريدة تدفع قادة طالبان للدخول في المفاوضات التي يرفضونها حتى الآن.

واشنطن ترى في اغتيال بن لادن فرصة فريدة لدفع طالبان للتفاوض

ويقول أحد مستشاري الرئيس باراك أوباما "إذا كنتَ الملا عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية، فستتساءل عن موعد مجيء المجموعة التالية من طائرات الهليكوبتر إليك".

وتقول الصحيفة إن الغموض يتعلق الآن بكون غياب بن لادن باعتباره شخصية كارزمية في المعركة بين الأصوليين والغرب هو نقطة تحول حقيقية كما يراهن عليه البيت الأبيض، وكونه سيكثف النقاش في الولايات المتحدة حول وتيرة سحب القوات من أفغانستان، وهي العملية التي ستبدأ هذا الصيف.

وأوضحت الصحيفة أن هذا يتعلق بمعطيات عدة أهمها كون   القاعدة ستنتقم لمقتل قائدها، ومدى محافظة القوات الأميركية في أفغانستان على مستوى أدائها، ومدى قدرة القوات الأفغانية على تولي مسؤولية المواجهة.

وتؤكد الصحيفة أن الرئيس أوباما ومساعديه ركزوا في الأسبوع الماضي على أن هدفهم هو هزيمة القاعدة وطالبان، ومنذ 2009 كانت إستراتيجيتهم تتمثل في إضعافهما بحيث يستطيع الأفغان قتالهما بدون مساعدة أميركية مما يسمح لقوات التحالف بالانسحاب.

لكن هناك حديثا آخر في كابل يقول إن طالبان قد ترى فائدة في اغتيال بن لادن إذا شعرت بأن اغتياله سيرجح تسريع الانسحاب الأميركي من المنطقة.

وتقول الصحيفة إن الجو العام بين طالبان في كويتا بباكستان هادئ، وهذا نقلا عن أشخاص كانوا هناك، حيث يقولون إن أفراد طالبان يتناقلون رسالة من أيمن الظواهري مفادها "أن اغتيال بن لادن يشبه بالضبط قطع فرع من أصل الشجرة".

كما أن قائد طالبان في إقليم كونار وهو زار محمد غيرت ردد المعنى نفسه إذ قال "كان أسامة رجلا وقائدا، لكنه ترك مئات من أسامة بن لادن خلفه".

ورغم أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة اشتركا في نشاطهما، إلا أنه يُعتقد أن أهدافهما مختلفة. فالهدف الرئيس لحركة طالبان هو السيطرة على أفغانستان، في حين يسعى تنظيم القاعدة لإنشاء شبكة إرهابية عالمية.

والسؤال المطروح على الولايات المتحدة الآن، هو ما هي الموارد والخسائر الأميركية التي ينبغي التضحية بها للتعامل مع ما أصبح صراعا محليا بعد ذهاب بن لادن؟

كيف ستتعامل واشنطن مع ما تعتبره صراعا محليا في أفغانستان بعد موت بن لادن؟

وتقول الصحيفة إن الأكثر أهمية بالنسبة للمستقبل هو أن يكون التمرد خيارا للجيش الباكستاني ووكالة المخابرات التي كانت ترعى طالبان.

وتوضح الصحيفة أن الدعم الباكستاني ووجود الملا عمر وتردد عناصر طالبان في الانضمام إلى الحكومة الأفغانية يجعل من غير المرجح إضعاف طاقة الحركة بين عشية وضحاها. وبالمثل، فإن قادة حركة طالبان لم يكونوا أحرارا في الجلوس مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والعمل للتوصل إلى اتفاق بدون موافقة مضيفيهم الباكستانيين.

وقال مسؤول أمني أفغاني تعقب أعضاء تنظيم القاعدة منذ عام 2001 طلب عدم نشر اسمه، إن بن لادن لم يكن مجرد شخصية كارزمية ألهمت كثيرا من المقاتلين، ولكنه كان أيضا مصدر تمويل رئيس مما كان يحصل عليه من أنصار أغنياء في الدول العربية. وقال المسؤول إن حركة طالبان كانت تعاني بالفعل من نقص الأموال نتيجة الثورات العربية، مما يعكس تغيرا في أولويات أنصارها في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات