تراجع مخزون المواد الغذائية في مصراتة (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إنه بدون تدخل من الولايات المتحدة وحلف الأطلسي فإن القتال في ليبيا سيتحول إلى مسلسل دموي طويل.

وأكدت الصحيفة أن العقيد معمر القذافي يتصرف بقساوة بينما يعاني الثوار من الضعف والتشتت، ويمكن لحلف الأطلسي الذي لا تزال لديه الوسائل العسكرية أن يساعد في ترجيح كفة الميزان إذا تصرف موحدا.
نيويورك تايمز: تدخل ناتو وأميركا ضروري لكسر جمود الوضع الليبي

وقالت إن قوات القذافي واصلت رعبها هذا الأسبوع بقصف منطقة الميناء التي يسيطر عليها ثوار مصراتة، في محاولة لمنع سفن الإغاثة الدولية من تفريغ الإمدادات الإنسانية.

وأوضحت أن الرئيس باراك أوباما كان على حق عندما ترك القيادة للكنديين والأوروبيين بعد القضاء على القوة الجوية الليبية، لكن زخم العمليات ضاع في المرحلة الانتقالية، كما أن التنسيق مع الثوار كان ضعيفا، مما أدى إلى خسائر في صفوفهم بنيران قوات التحالف، وتوقف سيل الانشقاق في صفوف نظام القذافي بعدما ثبتت قواته.

وأكدت الصحيفة أن أعضاء الحلف الأطلسي وخاصة بريطانيا وفرنسا، يملكون طائرات مقاتلة عالية الأداء يمكنها تحمل العبء الرئيس في الحملة الجوية. لكن البنتاغون يحتاج إلى إرسال الطائرات الأميركية المتخصصة في الهجوم على ارتفاع منخفض، مثل أي 10 وأي سي 130، لمهاجمة دبابات الجيش الليبي، لأن هذه الطائرات أكثر فاعلية في تدمير مركبات العدو، كما تتجنب إطلاق النار على القوات الصديقة.

وقالت إن القذافي لم يترك أي شك في نيته قتل المدنيين، لذا فالغارات الجوية ضد مراكز القيادة العسكرية، بما في ذلك معقل القذافي، تُعد أمرا جيدا طالما هي في حدود قرار مجلس الأمن، ويجب أن تستمر هذه الغارات على الرغم من أنه يجب عدم استهداف الأبرياء من أفراد أسرة القذافي.

وأكدت أن واشنطن والعواصم الأخرى تحتاج إلى بذل المزيد من العمل الاستخباري لمعرفة كيفية تصنيف الأطراف الأكثر تأثيرا على الساحة الليبية.

كما قالت الصحيفة إن حلف الأطلسي بحاجة لبدء التحدث بصوت واضح وموحد. وأشادت بحديث رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان عندما قال إنه على العقيد القذافي أن يغادر السلطة فورا.

وأكدت أن الأحداث في ليبيا تشكل تهديدا مباشرا على أوروبا أكثر من الولايات المتحدة. فأوروبا تعتمد اعتمادا كبيرا على النفط الليبي واستمرار الأزمة سيؤدي إلى نقص خطير في إمدادات الطاقة لإيطاليا والبلدان الأوروبية الأخرى. كما أن الزعماء الأوروبيين يبذلون جهودا كبيرة من أجل تحديد أي بلد يستقبل اللاجئين الليبيين، والتونسيين أيضا، وهو ما أدى بالمسؤولين الفرنسيين المذعورين إلى غلق الحدود مع إيطاليا جزئيا.

كلينتون وعدت بتسريع آلية تحويل الأموال الليبية المجمدة لصالح الثوار
كما تطرقت الصحيفة لنقطة أخرى في ظل غياب حل سريع في الأفق، وهي أنه على المجتمع الدولي أن يقدم دعما ماليا إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار، حيث التقى دبلوماسيون من 22 دولة من حلف شمال الأطلسي ودول عربية في روما يوم الخميس للنظر في طلبات الثوار لمساعدة مالية عاجلة.

وأكدت الصحيفة وجود عقبات قانونية تمنع الإفراج الفوري عن نحو ثلاثين مليار دولار من الأصول المجمدة التي تعود لنظام القذافي وتحويلها إلى سلطات الثوار في بنغازي، مشيرة إلى تعهد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتسريع هذه العملية.

المصدر : نيويورك تايمز