أوباما يضع زهورا في موقع برجي مركز التجارة العالمي (الجزيرة) 

قال الكاتب تشارلز بلو في مقال نشره بصحيفة نيويورك تايمز "ذهب أسامة وبقي أوباما"، وأضاف أن استطلاعا للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز وقناة سي بي إس كشف أن اغتيال زعيم تنظيم القاعدة رفع نسبة التأييد للرئيس باراك أوباما بـ11 نقطة.

لكن الكاتب أكد أن الحادث وأثره سيكونان لحظات عابرة على الأرجح في ذاكرة الأميركيين، لأن الاستطلاع ذاته كشف انخفاض أسهم الأداء الاقتصادي للرئيس أوباما إلى أدنى مستوى منذ توليه الرئاسة.

وأضاف أن الجديد في الأمر هو أن الإرهاب بالنسبة لمعظم الأميركيين لم يعد مجسدا في رجل ملتح يختبئ في باكستان، بل يكمن في الانشغالات اليومية المتعلقة بعدم وجود ما يكفي لإطعام الأسرة أو ملء خزان الوقود وإثارة القلق على فقدان الوظيفة أو المنزل.

الحلول الجاهزة
أما السبب الثاني في رأي الكاتب هو أن أميركا بحاجة إلى منشط بالغ القوة، لأن الأميركيين أمضوا وقتا صعبا في التركيز على القضايا الجوهرية لفترات طويلة، وصاروا يميلون إلى الحلول السهلة والجاهزة.

الجديد في الأمر هو أن الإرهاب بالنسبة لمعظم الأميركيين لم يعد مجسدا في رجل ملتح يختبئ في باكستان، بل يكمن في الانشغالات اليومية المتعلقة بعدم وجود ما يكفي لإطعام الأسرة أو ملء خزان الوقود
وأضاف يقول إن الأميركيين لم يعودوا قادرين حتى على التركيز على اللهو، وهذا وفقا لما ذكرت دراسة جديدة على موقع ساينس ديلي العلمي. وفي هذه الدراسة وضع الباحثون المشاركين في غرفة مع جهاز كمبيوتر وتلفزيون وأعطوهم ثلاثين دقيقة لاستخدام أحدهما. وفي المتوسط يعتقد المشاركون أنهم ينتقلون بين الجهازين حوالي 15 مرة.
 
لكن المشاركين في هذه التجربة انتقلوا نحو 120 مرة. وأكد الكاتب رؤيته قائلا "نحن نعتقد أننا نؤدي عدة أعمال في وقت واحد، لكننا في واقع الأمر لا نمارس سوى التنميق".

أما السبب الثالث في رأي الكاتب فهو أن اليمين وزعماءه من أرباب العمل يعملون بدون كلل لضمان تقليل إنجازات أوباما. وهم بالفعل يردون الفضل للرئيس السابق جورج بوش الإبن في القضاء على بن لادن، لدرجة أن غلين بيك -رائد الإلهاء السياسي- ذهب إلى حد وصف زيارة الرئيس أوباما إلى موقع برجي التجارة بأنها "مثيرة للاشمئزاز" و"بذيئة" و"بشعة".

وعلاوة على ذلك فتحت المحكمة العليا -من خلال تحويل العدالة إلى محظية للشركات في نظام الانتخاب- الباب على مصراعيه للشركات كي تنفق على الانتخابات، وستكون انتخابات الرئاسة عام 2012 أول اختبار.

وأضاف الكاتب أنه وفقا لتقرير صدر الأسبوع الماضي عن مركز دراسة التجاوب السياسي، فإن رابطة الحكام الجمهوريين تلقت أكثر من ستين مليون دولار، أي ما يقرب من نصف الأموال التي جُمعت من المحامين والشركات وجماعات الضغط.
 
وكان ذلك تقريبا مثلي ما تلقته رابطة الحكام الديمقراطيين من تلك المصادر. وكان أكبر مساهم للجمهوريين، هو نيوز أميركا، وهي شركة تابعة لنيوز كوربوريشن التي تملك شبكة فوكس نيوز.

وقال الكاتب إن أرسطو قال ذات مرة "تتحقق الديمقراطية عندما يحكم المحتاجون، وليس أصحاب الممتلكات والحكام"، وأكد مستنتجا "نحن كبلد نتجه أكثر فأكثر بعيدا عن هذا المثل".

المصدر : نيويورك تايمز