أسامة بن لادن (الجزيرة-أرشيف)
أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى الروايات الأميركية المختلفة بشأن العملية العسكرية والطريقة التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بلدة إبت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وقالت إن التخبط في سرد الروايات من شأنه إفقاد الإعلام الغربي مصداقيته.

وأوضحت ذي غارديان أن المسؤولين الأميركيين سرعان ما قالوا إن بن لادن لاقى حتفه أثناء تبادل لإطلاق النار مع عناصر من القوات البحرية الأميركية، وأنه كان يستخدم امرأة درعا بشريا.

لكن المسؤولين الأميركيين ظهروا على الناس بحكاية أخرى تفيد بأن بن لادن لم يكن مسلحا عندما قتل، وأما المرأة فتبين لاحقا أنها زوجته، وأنها كانت تركض في اتجاه القوات الأميركية عندما أصابتها رصاصة.

كما قالت وسائل الإعلام الأميركية إن معركة جرت بين عناصر من القوات الأميركية وبن لادن في بلدة إبت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وإن تبادلا إطلاق النار استمر أربعين دقيقة بين الجهتين، ثم تبين لاحقا أن رجلا واحدا فقط في الفيلا التي قتل فيه بن لادن كان مسلحا ببندقية، وأن المسلح لاقى حتفه في الدقائق الأولى من الغارة الأميركية.

ضباب الحرب
كما نشرت وسائل الإعلام الأميركية أن حمزة بن لادن نجل زعيم تنظيم القاعدة هو الذي قتل في الغارة، ثم سرعان ما تغير الاسم ليصبح نجله خالد وليس حمزة.

كما أن الإعلام الأميركي قال إن حصن بن لادن يقدر بمليون دولار، ولكن خبراء العقار المحليين قدروا قيمة المنزل بحوالي ربع مليون دولار فقط.

ويزعم المسؤولون الأميركيون أنهم وقعوا في كل ذلك التخبط من الروايات المختلفة وسط سعيهم لإخبار الجماهير بأنباء الحدث بأسرع ما يكون، معللين ذلك التخبط واختلاف الروايات بأنه شكل من أشكال "ضباب الحرب".





وتختتم الصحيفة قائلة إن أعذار المسؤولين الأميركيين ليست أعذارا وجيهة، وإن تخبطهم ورواياتهم المختلفة بشأن مقتل بن لادن من شأنها التشكيك في مصداقية الإعلام الغربي برمته.

المصدر : غارديان