أوباما لحظة إعلان اغتيال بن لادن (الأوروبية) 

مات. لم يمت. لا بل مات منذ عشر سنوات.

هكذا علقت جنيفر هاربر في مقال بصحيفة واشنطن تايمز على الروايات التي قدمها البيت الأبيض عن اغتيال أسامة بن لادن.

وتقول الكاتبة إن رواية اغتيال بن لادن أصبحت تحتل مركز نظرية المؤامرة هذه الأيام وربما منذ عقد، يغذيها نشاط مفرط للإنترنت وتضارب التفاصيل، لتعزز أحداث الأسبوع الماضي الأفكار الإبداعية التي تحلل مصير بن لادن وإصدارات البيت الأبيض عن قصة اغتياله.

ونقلت الكاتبة عن فرانك فارلي -وهو عالم نفس بجامعة تمبل والرئيس السابق لرابطة علم النفس الأميركية- قوله "إن قرار البيت الأبيض عدم الإفراج عن صور وفاة بن لادن يغذي نظرية المؤامرة، والثقة قليلة جدا في هذه الأيام، لا سيما في المؤسسات الحكومية وغيرها، وعندما تحتوي الرواية الرسمية مثل هذا الغموض، ينتشر عدم اليقين، فيشتغل الناس بمجموعة من النظريات".

وقالت الكاتبة إن وكالة رويترز أصدرت ثلاث صور تكشف عن جثث أخرى في موقع الحادث حيث قتل بن لادن. لكن أين الهدف الرئيس؟ وفي مقابلة مع شبكة سي بي إس على الهواء، دافع الرئيس باراك أوباما عن قراره حجب صور، مشيرا إلى أن "منظري المؤامرة سيقولون إن الصور متلاعب بها على أي حال".

واستشهدت بفارلي مرة أخرى لتنقل عنه قوله "في مسألة بن لادن، تتحرك الأحداث بسرعة، مع تفسيرات مختلفة، وقصص مختلفة. الجثة نُقلت بعيدا ودفنت في البحر. أدفنت في البحر؟ هذا يبدو وكأنه شيء من بحرية القرن التاسع عشر. من دُفِن في البحر في الآونة الأخيرة؟ هذا أمر غريب حقا، ولا شك أن فيلما هوليووديا في طور الإنشاء".

وقالت إن قصة اغتيال بن لادن ستكون مثل قصة موت الفيس بريسلي، التي أثارت فضول المروجين لفترة طويلة.

وأضافت الكاتبة تقول إنه في العقد الماضي، قدمت تقارير صحفية كثيرة أفكارا بشأن مكان اختفاء بن لادن، حتى أن بعضها كان أسطوريا، والبعض الآخر كوميديا.

وقالت الكاتبة إن الجمهور يستطيع أن يبحث في نظرية مؤامرة خاصة به في أي مكان على شبكة الإنترنت كما يقول فارلي، وتستشهد بناشطة السلام سيندي شيهان التي تدير برنامجا إذاعيا على الإنترنت حيث قالت الأسبوع الماضي إن بن لادن عميل لوكالة المخابرات المركزية الأميركية ولقي حتفه منذ سنوات، و"إذا كنت تؤمن بالرواية الرسمية لموت أسامة بن لادن، فأنت غبي"، مشيرة أيضا إلى أنه في 2007، أصرت رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو على أن بن لادن مات.

وانتقلت الكاتبة في حديثها إلى باكستان فتقول إن وسائل الإعلام والعديد من السكان المحليين يقولون إن الولايات المتحدة أعلنت موت بن لادن لعدد من الأسباب، ويطلبون الآن "دليلا"، وفقا لراديو مشعل.

وقال ديفد سولي -وهو أستاذ علم النفس بجامعة روكيز- "أعتقد أن الكثير مما نسمع عن نظريات المؤامرة هو في الواقع نتاج لآليات التعامل مع الأفراد وقد وضعت للتعامل مع الأحداث العالمية الراهنة".

المصدر : واشنطن تايمز