جيلاني قال إنه كان على علم بالعملية العسكرية التي استهدفت بن لادن (رويترز)

سيدي ولد عبد المالك

ركزت الصحافة الفرنسية على الملف الأمني في باكستان بعد اغتيال أسامة بن لادن، وتكاليف العملية العسكرية الفرنسية في ليبيا، وتأثير المشهد الليبي على الواقع السياسي في إيطاليا، بالإضافة إلى التوجس الإسرائيلي من الثورات العربية.

فقد قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني لصحيفة لوبوان إنه كان على علم بالعملية العسكرية الأميركية التي استهدفت بن لادن، وأكد أنه عقد اجتماعات ليلتها مع قائد القوات المسلحة، والرئيس آصف علي زرداري ومديري الأجهزة الاستخباراتية.

وتحدث جيلاني عن دور لأجهزة المخابرات الباكستانية في العملية، واقتصر حديثه حول هذه النقطة على قوله "إن كل ما يمكنني قوله في الموضوع هو أن هذه الأجهزة تتعاون مع وكالات الأمن الأميركية، خاصة جهاز المخابرات الباكستانية المسمى أي سي أي".

وجوابا على سؤال عن اتهام أجهزة المخابرات الباكستانية بالاختراق من قبل الجماعات "الإرهابية" -لأنها تستخدمها لتصفية حساباتها مع الهند- رد جيلاني بأن أجهزة الاستخبارات في بلده لا تربطها علاقة بهذه الجماعات، متسائلا "نحن ضحايا الإرهاب، فكيف يمكن أن نستخدم الإرهابيين لقضية؟".

وأكد رئيس وزراء باكستان أنه لا يمكن لبلده أن يسمح بوجود منظمة "إرهابية" على أراضيه لتحضير عمليات إرهابية في بلد آخر، مضيفا أن اغتيال بن لادن بباكستان يصب في هذا الاتجاه.
 

المبلغ المخصص لميزانية العمليات العسكرية الفرنسية الخارجية وصل إلى 900 مليون في عام 2011، منها 500 مليون للتدخل العسكري في أفغانستان
تكاليف
على صعيد آخر، قالت صحيفة لكسبرس إن التكلفة المالية للتدخل الفرنسي في ليبيا وصلت -إلى حد الساعة- 50 مليون يورو، وأشارت إلى أن 30 مليونا من هذا المبلغ صُرفت في الذخيرة المستعملة من قبل الطائرات الحربية، و10 ملايين صُرفت علاوات للعسكريين المشاركين في عملية التدخل.

وذكرت الصحيفة أن المبلغ المخصص لميزانية العمليات العسكرية الخارجية وصل إلى 900 مليون في عام 2011، منها 500 مليون للتدخل العسكري في أفغانستان.

ومن جهته تناول مراسل صحيفة لوموند في روما فيليب ريدي موضوع تصويت البرلمان الإيطالي على مذكرة تفرض على الحكومة تحديد موعد لنهاية التدخل العسكري الإيطالي في ليبيا، وأوضح أن المذكرة حظيت بثقة 309 من نواب الغرفة البرلمانية، مقابل معارضة 294 نائبا لها، وتمنع المذكرة كذلك "أي مشاركة إيطالية" في العمليات العسكرية المحتملة على الأراضي الليبية.

وأشار ريدي إلى أن الاتفاق على المذكرة جاء لإنقاذ التحالف الحاكم، الذي تفصله عشرة أيام عن الانتخابات البلدية المقرر تنظيم شوطها الأول في 15 و16 من الشهر الجاري، وتعتبر رابطة الشمال -المشاركة في الحكومة- أن  التدخل الإيطالي في ليبيا، يُعد بمثابة المشاركة في صراع "حرب القبائل".

تأثير الثورات
وفي سياق آخر، أجرت لوموند حوارا مع عينات ويلف النائبة الإسرائيلية والمستشارة الدبلوماسية السابقة لشمعون بيريز، وقالت إن "الإسرائيليين يستقبلون الربيع العربي بمزيج من الأمل والخوف، لأنه لا يُعرف ما سيتمخض عنه".

وقالت إن الربيع دحض المزاعم القائلة إن القضية الفلسطينية كانت في "قلب الاهتمامات العربية، فقد رأينا في المقابل أن شعوب المنطقة تهتم بالمقام الأول بوضعيتها الخاصة".

وأشارت إلى أن القذافي والأسد عندما حاولا تسويق نظرية "المؤامرة الصهيونية والإمبريالية"، انقلبت عليهما الحيلة وأصبحا مثارا للسخرية.

ولم تنف ويلف وجود "تعاطف مع الفلسطينيين في مصر وبلدان أخرى"، لكنها رأت أن الشعوب تُعطي "الأولوية لقضايا الشأن الداخلي"، ورجحت أن تستمر اتفاقية السلام مع مصر، لأنها تمثل "مصلحة إستراتيجية للمصريين".

وقالت إن دعم فرنسا لإعلان دولة فلسطينية مستقلة، هو استجابة لضغط تتعرض له، لكنها ترى أن هذا "الفعل رمزي، ولا يؤسس دولة"، وأكدت أنه حسب علاقاتها في فرنسا، فإن خيار الدبلوماسية الفرنسية سيكون" الاتجاه نحو المفاوضات".

ساركوزي يسعى للاستفادة من السياق الإقليمي الجديد الذي خلقته الثورات العربية والحفاظ على الزخم الذي حققه في القضية الليبية
زيارة

من جانبها تطرقت لوفيغارو لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرنسا، وقالت الصحيفة إن الرئيس ساركوزي كشف لضيفه عن مبادرة لتنظيم مؤتمر يهدف إلى الدفع بعملية السلام الشهر المقبل.

ورأت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي يسعى للاستفادة من السياق الإقليمي الجديد الذي خلقته الثورات العربية، مضيفة أن هدف ساركوزي يكمن في الحفاظ على الزخم الذي حققه في القضية الليبية.

وبخصوص الأهداف الإسرائيلية من الزيارة، رأت لوفيغارو أن نتنياهو يحاول "منع الاتحاد الأوروبي من التقدم خطوة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد"، كما يسعى إلى التأكيد على "موقفه المتشدد" من اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح، والذي باركته فرنسا، ووصفه رئيسها ساركوزي بـ"الخبر السار"، حسب قول الصحيفة.

المصدر : الصحافة الفرنسية